+
أأ
-

تحرك باكستاني عاجل تجاه طهران لاحتواء التصعيد الحوثي ضد السعودية

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تقارير دبلوماسية عن تحرك باكستاني مكثف خلال الساعات الماضية لنقل رسالة تحذيرية حازمة إلى طهران، تهدف إلى كبح جماح الهجمات التي يشنها الحوثيون ضد الأراضي السعودية. ويأتي هذا التدخل في أعقاب موجة تصعيد استهدفت منشآت حيوية وقواعد عسكرية في المملكة، مما أسفر عن وقوع إصابات بين المدنيين وأثار مخاوف إقليمية واسعة من اتساع رقعة الصراع.

واوضحت المصادر أن إسلام آباد شددت في رسالتها على ضرورة استخدام النفوذ الإيراني لوقف التهديدات التي تطال أمن المملكة واستقرارها. وبينت أن هذا المسعى الدبلوماسي يهدف إلى تجنب سيناريوهات أكثر تعقيدا قد تضطر الأطراف الإقليمية لاتخاذ تدابير ميدانية لحماية الحدود والمنشآت الاستراتيجية.

واكد وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف أن أمن السعودية يمثل خطا أحمر، مشيرا إلى احتمالية تفعيل اتفاق الدفاع المشترك المعروف بـ اتفاق مكة في حال استمرت الاعتداءات. واضاف أن أي دور عسكري محتمل سيكون مقتصرا على الدفاع عن الأراضي السعودية دون الانخراط في معارك داخل اليمن.

موقف طهران وتداعيات التصعيد الميداني

وبين مسؤول إيراني في تعليقه على الرسالة الباكستانية أن بلاده لا تسيطر على قرار الحوثيين، رغم ما تشير إليه تقارير استخباراتية عن وجود تنسيق عسكري ودعم لوجستي متزايد. واظهرت المعطيات الميدانية أن هناك تحركات لقادة من الحرس الثوري في اليمن لتقديم المشورة وتنسيق العمليات ضد أهداف سعودية.

واشار المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع إلى أن الجماعة ستواصل عملياتها ردا على الغارات الجوية التي تنفذها الطائرات السعودية في عدة محافظات يمنية. واوضح أن هذا التراشق العسكري يأتي في توقيت بالغ الحساسية، حيث تشهد مياه الخليج توترات متصاعدة بين واشنطن وطهران.

وشدد مراقبون على أن استمرار هذا التصعيد يهدد بشكل مباشر أمن الطاقة العالمي، مما يضع المنطقة أمام مفترق طرق يتطلب توازنا دقيقا لتفادي الانزلاق نحو مواجهة شاملة. واكدت التقارير أن الجهود الدبلوماسية لا تزال هي المسار الوحيد المتاح حاليا لمنع تحول الصراع إلى جبهات متعددة يصعب السيطرة على تداعياتها.