+
أأ
-

العساف: 98.7% دقة المخالفات.. و1137 بلاغا عبر "سند" خلال 48 ساعة

{title}
بلكي الإخباري

ارتفعت نسبة دقة المخالفات المرورية إلى 98.7%، بعد إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة على أجهزة تحرير المخالفات وإنشاء قاعة متخصصة لتدقيقها، وفق مدير إدارة السير العميد رائد العساف.

العساف، خلال استضافته الخميس عبر برنامج "صوت المملكة"، أرجع هذا التطور إلى توجيهات مباشرة من سمو ولي العهد بإدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة في العمل المروري، وإشراف مباشر من مدير الأمن العام على إدخال هذه التقنيات في مختلف مجالات عمل إدارة السير.

وفي التفاصيل، يحرر رقباء السير المخالفات إلكترونيا عبر أجهزة مخصصة جرى تطويرها باستخدام خاصية "ANPR"، التي تطابق لوحة الأرقام مع الرقم الذي يدخله رقيب السير، بما يحد من الأخطاء الناتجة عن عدم وضوح الرقم أو التلاعب بلوحات المركبات.

وبالتوازي مع ذلك، أُنشئت قاعة في إدارة السير تُعنى بمراقبة المخالفات التي يحررها رقباء السير في الميدان لحظة بلحظة، بحيث تخضع كل مخالفة للتدقيق قبل إدراجها على نظام المخالفات الوطني.

هذا التطوير جاء بعد دراسة الشكاوى والأخطاء بصورة علمية، واستخلاص الدروس المستفادة منها، ووضع الحلول وتقييم أثرها، إلى جانب تحديث الأنظمة التقنية وإدخال الخصائص التكنولوجية على أجهزة "PDA" المستخدمة في تحرير المخالفات.

ولرفع مستوى المهارة في تحرير المخالفات والتدقيق عليها، خضع رقباء السير لدورات ومحاضرات وورش عمل، إلى جانب لقاءات يومية وأسبوعية، شملت كذلك المتدربين الجدد.

1137 بلاغا عبر “سند”

وفي ملف الإبلاغ عن المخالفات، استقبلت إدارة السير 1137 بلاغا خلال أول 48 ساعة من إطلاق خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" عبر تطبيق "سند"، بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة.

العساف شدد على أن الرقم يتعلق بالبلاغات وليس بالمخالفات المرورية حصراً، إذ تنوعت البلاغات بين الإبلاغ عن إغلاق طريق أو دخلة أو مركبة أخرى، ومخالفات وسلوكيات مرورية، إضافة إلى الاستفسار أو الاعتراض على مخالفات معينة.

ومن بين البلاغات، جرى تسجيل 15 بلاغاً بشأن القيادة الاستعراضية والمتهورة، إلى جانب مبيت الشاحنات التي تزيد حمولتها على 12 طنا داخل الأحياء السكنية، ومخالفات الوقوف المزدوج والوقوف المعيق.

وتعامل فريق متخصص ومدرب، يتمتع بخبرة قانونية ومرورية، مع هذه البلاغات، لتحديد الإجراء الواجب اتخاذه، سواء كانت الملاحظة ذات طابع عملياتي أو قضائي أو توعوي، على أن يتولى المختص صاحب الصلاحية تقديم الإجابة المناسبة.

البلاغ لا يتحول تلقائيا إلى مخالفة

وفي هذا السياق، لا يعني تقديم المواطن بلاغا أن المخالفة ستُسجل تلقائياً بحق المركبة، إذ يشترط قانون السير توافر أركان المخالفة وإثباتها من خلال ضبط قانوني قبل تحريرها.

كما تمتلك إدارة السير تقنيات تمكنها من تحديد المركبات حتى في حال عدم وجود لوحات أرقام، بما يتيح اتخاذ الإجراء القانوني أو التوعوي المناسب.

وتشمل أبرز السلوكيات التي رصدتها البلاغات القيادة الاستعراضية والمتهورة، بما فيها الاستعراض بالمركبات على شكل "خمسات" و"أسات"، وفرك العجلات، إلى جانب وجود أشخاص على مقدمة المركبات أو فوقها، وخروج أجسام منها، وتشكيل مواكب تشكل خطراً على السائقين والموجودين في الشارع.

كما وردت بلاغات بشأن مبيت الشاحنات، والوقوف المعيق، والمركبات التي تعيق حركة المواطنين، سواء على مداخل خاصة أو داخل المستشفيات أو في الكراجات العامة، ما استدعى تدخل إدارة السير وأسهم في تحقيق انسيابية الحركة وتسهيل تنقل المواطنين.

خصوصية المبلّغ محفوظة

وفيما يتعلق بخصوصية المواطنين، يتيح تطبيق "سند" للمبلّغ خيار إظهار رقم هاتفه لمتلقي البلاغ أو عدم إظهاره، إذ إن هذا الخيار متروك للمستخدم أثناء تعبئة الحقول الخاصة بالبلاغ.

وتتعامل إدارة السير منذ عامين مع البلاغات عبر تطبيقَي "واتساب" و"ماسنجر" من خلال موقع إدارة السير، فيما يمثل "سند" أداة إضافية ومهمة للتواصل مع المواطنين، باعتباره تطبيقاً حكومياً رسمياً يتيح لكل من يحمل الهوية الرقمية الإبلاغ عن أي مخالفة.

ويستمر رقم "واتساب" إلى جانب خدمة "سند"، إذ تمتلك إدارة السير أكثر من أداة تتيح للمواطنين التواصل معها.

كما تحافظ إدارة السير على الخصوصية في التعامل مع كاميرات الذكاء الاصطناعي التي ترصد مخالفات استخدام الهاتف النقال، وعدم استخدام حزام الأمان، وعدم استخدام الركاب في المقاعد الأمامية حزام الأمان، إضافة إلى الأطفال في المقاعد الأمامية.

لا تشدد أو تخفيف في تحرير المخالفات

وبشأن وجود فترات يجري خلالها التشدد أو التخفيف في تحرير المخالفات، أوضح العساف أن عمل إدارة السير يستند أولاً إلى تحليل الحوادث المرورية، فيما تتمثل مهمة رقيب السير في مراقبة تقيد المواطنين بتعليمات وبنود قانون السير.

وعند مشاهدة أي مخالفة مرورية، يتوجب على رقيب السير تنظيم الضبط القانوني بحقها، فيما تستند خطط التوعية المرورية إلى برامج ممنهجة وخطط علمية خلال العام، إلى جانب تحليل الحوادث المرورية يومياً وأسبوعياً وشهرياً.

وعند ارتفاع سلوك مروري معين، يجري التأكيد على رقباء السير لمعالجة هذه السلوكيات، لكن الأساس يبقى اتخاذ المقتضى القانوني بحق أي مخالفة أو سلوك مروري خاطئ يُرصد في الشارع