بسبب نشاط ابنتها المناهض لتسليح إسرائيل.. بنك بريطاني يرفض منح سيدة قرضاً سكنياً

واجه بنك "لويدز" (Lloyds) البريطاني موجة انتقادات حقوقية حادة واتهامات بممارسة "العقاب الجماعي"، بعد رفضه منح قرض رهن عقاري لسيدة بريطانية بدعوى "التغطية الإعلامية السلبية" المرتبطة بنشاط ابنتها المناصر للقضية الفلسطينية، إلى جانب قيامه سابقاً بإغلاق الحساب المصرفي للابنة أثناء فترة حبسها الاحتياطي.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تقدم سيدة الأعمال "إيما كاميو" بطلب للحصول على رهن عقاري لعقارات تجارية تمتلكها في مقاطعة ويلز لدعم أعمالها، إلا أن وسيطها العقاري تلقى رداً من إدارة الائتمان في البنك يفيد بعدم قدرتهم على دعم المعاملة حالياً نتيجة "التغطية الإعلامية السلبية" المحيطة بالعائلة.
وتُعد ابنتها، "ليونا (إيلي) كاميو"، إحدى ناشطات مجموعة "حراك فلسطين" (Palestine Action) اللاتي صدرت بحقهن أحكام قضائية على خلفية اقتحام وتخريب مصنع تابع لشركة "إلبيت سيستمز" (Elbit Systems) الإسرائيلية للصناعات العسكرية في مدينة فيلتون البريطانية، ضمن مساعٍ لتعطيل سلاسل إمداد الأسلحة.
ولم يتوقف الإجراء عند رفض تمويل الأم؛ إذ كان المصرف قد أرسل إشعاراً في وقت سابق بإغلاق الحساب البنكي للابنة "إيلي" بينما كانت قيد الحبس الاحتياطي وقبل صدور أي إدانة قضائية بحقها، دون توضيح الأسباب.
من جانبها، انتقدت منظمة "كيج إنترناشونال" (CAGE International) الحقوقية هذا الإجراء، واصفةً إياه بالتمييزي وبأنه شكل من أشكال "العقاب الجماعي" الذي تطبقه المؤسسات المالية دون إتاحة آليات واضحة للطعن، لمجرد قيام الابنة باحتجاجات ضد تصدير السلاح المستخدم في غزة.
في المقابل، نفى متحدث باسم بنك "لويدز" أن تكون قرارات الائتمان أو إغلاق الحسابات مبنية على الآراء السياسية أو المعتقدات الشخصية للأفراد، مشدداً على أن المصرف يلتزم بالمعايير القانونية والتنظيمية وشروط منح التمويل المصرفي المعتمدة، مع امتناعه عن التعليق المباشر على تفاصيل الحالات الفردية.


















