الرئيس عباس أمام "ثوري فتح": الانتخابات معركة سياسية لتجديد الشرعيات ومواجهة مشاريع التهجير والضم

أكد الرئيس الفلسطيني، رئيس حركة "فتح" محمود عباس، أن الأولوية القصوى للمرحلة الراهنة تتمثل في حماية الشعب الفلسطيني، ودعم صموده، والحفاظ على وحدة أراضيه ومؤسساته الوطنية، وإسقاط كافة المخططات الإسرائيلية الرامية إلى التهجير والضم، مشدداً على أن العملية الانتخابية تمثل "معركة سياسية وديمقراطية" لتثبيت الحقوق الوطنية وليست مجرد إجراء إداري أو روتيني.
جاء ذلك خلال ترؤسه أعمال الدورة الأولى للمجلس الثوري لحركة "فتح" (دورة الصمود والثبات)، والتي عُقدت في مقر الرئاسة برام الله عبر تقنية الاتصال المرئي بالتزامن مع القاهرة وبيروت.
تجديد الشرعيات ومسار الانتخابات
وأوضح عباس أن تجديد الشرعيات الوطنية عبر صناديق الاقتراع يشكل ركيزة أساسية في المشروع الوطني، مشيراً إلى استكمال محطات انتخابية سابقة، وتحديد موعد الانتخابات التشريعية، إلى جانب مواصلة العمل لإنجاز تشكيلة المجلس الوطني الفلسطيني لتمثيل الداخل والشتات قبل نهاية العام الجاري. واعتبر أن هذه الخطوات تأتي لتأكيد وحدة الشعب والأرض، وحق تقرير المصير، وإعادة بناء المؤسسات على أسس الشراكة الوطنية.
تحذير من مخططات الضم وعزل القدس
وتطرق الرئيس الفلسطيني إلى المخاطر المحدقة بالضفة الغربية والقدس المحتلة، محذراً من التداعيات الخطيرة لمشروع "E1" الاستيطاني الذي يهدف إلى شطر الضفة الغربية وعزل القدس الشرقية، ومطالباً المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقفه. كما نبّه إلى خطورة استمرار احتجاز سلطات الاحتلال لأكثر من 6 مليارات دولار من أموال المقاصة الفلسطينية، معتبراً ذلك محاولة ممنهجة لتقويض السلطة الوطنية ودفع الفلسطينيين نحو الهجرة.
غزة وحدة واحدة لا تقبل الانفصال
وفي الشأن المتعلق بقطاع غزة، جدد عباس التأكيد على أن القطاع جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية المستقلة، رافضاً أي طروحات تهدف إلى فصله أو خلق كيانات بديلة عن الشرعية الفلسطينية، ومشدداً على ضرورة الوقف الفوري للعدوان، والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال، وتأمين تدفق المساعدات، والانطلاق في جهود إعادة الإعمار وتمكين مؤسسات الدولة.
الإصلاح الداخلي والحراك الدبلوماسي
وحول الشأن الداخلي، أكد عباس التزام القيادة بمسار الإصلاح ومكافحة الفساد وتكريس الحوكمة، مشدداً على أنه "خيار وطني نابع من إرادة ذاتية وليس استجابة لإملاءات خارجية". وعلى الصعيد الدولي، استعرض اتساع رقعة الاعترافات بالدولة الفلسطينية، مع الاستعداد لمواصلة حشد الدعم الدولي خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك لتحويل الالتزامات الدولية إلى خطوات عملية تنهي الاحتلال وتضمن حقوق الشعب الفلسطيني.


















