+
أأ
-

القاهرة ترسم حدودا حاسمة لمستقبل السودان وتحذر من المساس بالامن القومي

{title}
بلكي الإخباري

كشفت التحركات الدبلوماسية المصرية الاخيرة عن استراتيجية حازمة تجاه الازمة السودانية، حيث شدد وزير الخارجية بدر عبد العاطي خلال لقائه سفراء الاتحاد الاوروبي على ان استقرار السودان يمثل ركيزة اساسية للامن الاقليمي. واوضح الوزير ان القاهرة ترفض بشكل قاطع اي تدخلات خارجية تهدف الى اطالة امد الصراع او تعقيد مسارات التسوية السياسية، مؤكدا ان بلاده تبذل جهودا مكثفة لتقريب وجهات النظر بين الاطراف المعنية. واضاف ان مصر تضع الحفاظ على وحدة الاراضي السودانية وسيادة الدولة على رأس اولوياتها الاستراتيجية في هذه المرحلة الدقيقة.

محددات الموقف المصري تجاه الامن المائي والاقليمي

وبين عبد العاطي ان ملف مياه النيل يظل قضية وجودية لا تقبل المساومة، مشيرا الى ان اي اجراءات احادية في منطقة الحوض الشرقي تعد مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي. واكد ان مصر لن تتهاون في حماية امنها المائي الذي يعد جزءا لا يتجزأ من امنها القومي، معربا عن رفض بلاده التام لاي تحركات قد تؤثر على حصتها التاريخية. وشدد على ان القاهرة تعمل بالتوازي على احتواء تداعيات الازمات الاقليمية في ليبيا ولبنان وايران لضمان استقرار المنطقة وتأمين امدادات الطاقة والغذاء.

دعم حل الدولتين ورفض سياسات الاستيطان

واشار الوزير المصري الى اهمية الموقف الجماعي لعدد من الدول الاوروبية الداعم لحل الدولتين، مثمنا الخطوات التي تهدف الى حظر منتجات المستوطنات. واكد ان مصر ترفض سياسات الضم والاستيطان وتدعو الى وقف كافة اعمال العنف التي يمارسها المستوطنون في الاراضي الفلسطينية المحتلة. واوضح ان بلاده متمسكة بالحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، مشددا على ضرورة تنفيذ خطط السلام الشاملة التي تضمن عودة الاستقرار وتدعم جهود اعادة الاعمار في المنطقة.