تصعيد عسكري واسع في اليمن وتكثيف للغارات الجوية على عدة محافظات

شهدت الساعات الماضية تصعيدا ميدانيا ملحوظا في المشهد اليمني، حيث كشفت جماعة الحوثي عن تعرض عدد من المحافظات لسلسلة من الغارات الجوية المكثفة التي نفذها الطيران السعودي. وأوضح المتحدث العسكري باسم الجماعة أن العمليات الجوية شملت محافظات تعز والحديدة ومأرب والجوف، مستخدمة طائرات حربية انطلقت من قواعد عسكرية سعودية محددة. وبين البيان أن إجمالي الغارات خلال اليوم الأخير بلغ 64 غارة، مما يعكس حدة التوتر المتجدد في مختلف الجبهات.
وأضاف المتحدث العسكري أن القوات التابعة لهم نجحت في التصدي لتشكيل قتالي في محافظة تعز، مشيرا إلى أنهم استخدموا صواريخ أرض جو محلية الصنع لإجبار التشكيل على التراجع والمغادرة. وأكد أن هذه المواجهات تأتي في ظل ظروف ميدانية معقدة تشهدها مناطق الساحل الغربي، حيث تتقاطع العمليات العسكرية مع تحركات واسعة للسيطرة على مواقع استراتيجية.
وتابع أن التطورات الأخيرة لم تقتصر على تعز، بل امتدت لتشمل اشتباكات في محيط ذوباب والمخا، مع أنباء عن تحركات ميدانية للسيطرة على مناطق حيوية تطل على باب المندب. وشدد على أن وتيرة القتال تسارعت بشكل كبير بعد هجمات واسعة شنتها قوات الجماعة باتجاه مديريات حيس والخوخة، مما أدى إلى تغيير خارطة السيطرة في المناطق الجنوبية لمحافظة الحديدة.
تداعيات الصراع الميداني والتوتر العسكري
وكشف تقارير ميدانية أن الأيام الأخيرة شهدت حالة من الاستنفار العسكري المتبادل بين أطراف النزاع، حيث امتدت رقعة المواجهات لتشمل مأرب والجوف والبيضاء بالإضافة إلى الساحل الغربي. وأشار مراقبون إلى أن هذا التصعيد يأتي في وقت تتبادل فيه الأطراف الاتهامات بشأن استهداف المنشآت الحيوية والقواعد العسكرية، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في اليمن.
وأظهرت المعطيات الميدانية أن القوات السعودية والتحالف المساند لها أعلنوا في وقت سابق عن وقوع إصابات بين المدنيين نتيجة هجمات طالت منشآت اقتصادية داخل المملكة، وهو ما وصفه التحالف بالتطور الخطير. وأكدت المصادر أن وتيرة الغارات الجوية ظلت مرتفعة على مدار ساعات اليوم، مما يعكس استمرار استراتيجية الرد العسكري المتبادل بين الطرفين.
وختم البيان بالإشارة إلى أن التطورات العسكرية لا تزال في حالة من عدم الاستقرار، مع استمرار العمليات في عدة جبهات وتوسع رقعة الاشتباكات لتشمل مناطق كانت هادئة نسبيا، وسط ترقب لما ستؤول إليه الأوضاع في ظل غياب أي مؤشرات على التهدئة في الوقت الراهن.



















