+
أأ
-

د. بسام العموش : الإسلاميون والمراجعة الفكريةام ا

{title}
بلكي الإخباري

أكد المفكر الحركي الإسلامي محمد احمد الراشد على ضرورة المراجعة حيث أكد ذلك تحت عنوان " وقفات في مراجعة الحساب" . وكلنا يتحدث عن التجديد فلم لا نمارس ذلك ؟!

١/ أستاذية العالم لا تعني السيطرة عليه بل تعليمه بالنموذج الراقي عقيدة وخلقا" وأدبا" وممارسة .

 

٢/ الجهاد لا يعني احتلال بلدان الآخرين بل بذل الجهد في إيصال الدعوة الإسلامية ، وما كان إعداد القوة الا لحماية الأرض والعرض والفكرة وقهر المعتدي .

٣/ الجاهلية انحراف عن الصواب ، ومجتمعاتنا الإسلامية اليوم فيها انحرافات فردية ومجتمعية لكن الجاهلية ليست مرادفة للكفر ، من هنا فإن تكفير المجتمع إنما هو فكر الخوارج وليس فكر الدعاة الإصلاحيين .

 

٤/ الدعاة اصلاحيون لا تكفيريين ، لكل واحد منهم عينان ، عين ترى الخير فتنميه ، وعين ترى الخطأ فتصوبه " إن اريد الا الاصلاح ما استطعت" .

٥/ الانتماء الوطني والقومي لا يتعارض مع الانتماء الإسلامي ، ففي القرآن " رب اجعل هذا البلد آمنا" وفي قصص الأنبياء " يا قوم " ، " وقال الرسول مخاطبا" مكة :

" والله إنك لأحب أرض الله إلي لولا أن أهلك أخرجوني ما خرجت " ومن مقتضيات ذلك التضحية لأجل بلادنا والدفاع عنها ، وإعمارها ، وحب الخير لكل أهلها مسلمين وغير مسلمين .

 

٦/ وحق التعبير وحرية الكلمة جزء من ديننا ، ومن حق الناس التشاور في الشأن العام واختيار من يقودهم ، وقد كان هذا في العهد الراشدي فقط ، بخلاف من جاء بعدهم ، وقد تفتق العقل البشري بعد معاناة عن فكرة " الديمقراطية " وهي آلية وليست مذهبا" و لا دينا" ولا كفرا" ، بل هي شكل اختارته شعوب العالم ، وجذره موجود عندنا باسم " الشورى" والتي ترك تفصيلها وفق الزمان والمكان . وليس في ذلك تبعية ولا القول بأن ديننا ناقص بل لأن الحكمة ضالة المؤمن ، وها نحن نرى بلدان الديمقراطية مستقرة سياسيا" حيث التداول واختفاء الصراعات.

 

٧/ والقتال قرار دولة وليس قرار فئة من المجتمع ، وقد طلب حمل السلاح بعض الصحابة في العهد المكي لإزالة الظلم لكن الرسول رفض لأن المسلمين آنذاك لم يكن لهم كيان بعد . وقد أجمع علماء الفقه الاسلامي أن الجهاد القتالي يقرره ولي الأمر فقط إلا إذا احتلت البلاد من عدو فيقاتله كل الناس أن استطاعوا .

٨/ والدولة القطرية حقيقة نراها ، و وحدة المسلمين مطلوبة لكنها لا تفرض بالقوة لأن القتال حينئذ سيكون بين المسلمين وهذا من المحظورات ، وحلم الوحدة لن يكون إلا بالتراضي وقد فشلت محاولات الوحدة بالطريقة التقليدية ، ونحن في أمس الحاجة لاجتهاد يبقي على الدولة القطرية ضمن هيكل جديد يراعي الفروق والمصالح الفكرية ويزيل المخاوف ،. لقد عانينا

 

مؤخرا" من احتلال دولة عربية لدولة عربية مجاورة .

 

٩/ والخطاب الدعوي خطاب إصلاحي ليس خطابا" ثوريا" ولا تحريضيا" وليس فيه سخرية ولا استهزاء لا اتهام ولا تلبيس طواقي العمالة والخيانة بل فيه الاحسان " يا قوم " " أن اريد الا الاصلاح" .

 

١٠/ والفكر الإسلامي يقبل العلاقة مع الآخرين فليست دولة الإسلام دولة تهدد العالم بل سياستها تقوم على التعاون على البر والإحسان ، وتقيم علاقات مع الآخرين ، ولن يكون كل الناس مسلمين "وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين" . لكننا نمد يدنا للتعاون البشري وهي فرصتنا ليرى العالم اخلاقنا وأدبنا وصدقنا ، وكلنا يقول : أن أكبر بلد إسلامي اليوم هي اندونيسيا والتي انضمت لأمة الاسلام بأخلاق التجار الحضارمة