وفود صينية مرتقبة الى الاردن لتعزيز الشراكة الاقتصادية ونقل التكنولوجيا

كشف السفير الصيني لدى عمان قوه وي عن تحركات مكثفة تهدف الى ترجمة مخرجات الزيارة الملكية الاخيرة الى الصين على ارض الواقع، مبينا ان وفودا تجارية واستثمارية وسياحية صينية ستصل الى المملكة خلال الايام المقبلة قادمة من مدن ومقاطعات متنوعة لاستكشاف فرص التعاون. واكد السفير خلال جلسة حوارية نظمها المنتدى الاقتصادي الاردني ان هذه الزيارات تاتي في توقيت استراتيجي مع دخول الشراكة بين البلدين عقدها الثاني، مشددا على استعداد بلاده لنقل خبراتها التقنية لدعم رؤية التحديث الاقتصادي في الاردن.
واوضح السفير الصيني ان التنسيق يجري حاليا مع جهات اردنية معنية لتسهيل مهام رجال الاعمال والمستثمرين الصينيين، واصفا العلاقات بين البلدين بالقوية رغم البعد الجغرافي. واشار الى ان المباحثات الملكية في الصين ركزت على ملفات حيوية تخدم مستقبل التنمية في المملكة، مؤكدا وجود توافق تام على مواءمة التوجهات الصينية مع خطط التحديث التي يقودها جلالة الملك.
واضاف المسؤول الصيني ان تجارب مدن مثل شنتشن تقدم نموذجا ملهما للاردن في بناء مدن خضراء ذكية تعتمد على الطاقة المتجددة، موضحا ان بلاده حريصة على تعزيز الاستثمارات النوعية في المملكة. وبين ان العمل جار لمعالجة بعض الملاحظات الفنية المتعلقة بقطاع المركبات الصينية في السوق المحلي لضمان جودة الاداء والموثوقية للمستهلك الاردني.
آفاق التعاون الاستثماري والتكنولوجي بين الاردن والصين
وشدد رئيس المنتدى الاقتصادي الاردني خير ابو صعيليك على ضرورة رفع القيمة المضافة للاستثمارات الصينية في المملكة، مؤكدا ان التركيز يجب ان ينصب على قطاع التكنولوجيا والصناعات المتقدمة. واشار الى ان الزيارة الملكية الى مدن كبرى مثل شنغهاي وشنتشن وبكين فتحت افاقا جديدة للتعاون الاقتصادي والمؤسسي، موضحا ان مذكرات التفاهم الموقعة تشكل خارطة طريق لمرحلة مقبلة من الشراكة.
واكد ابو صعيليك ان اقتراب البلدين من الاحتفال بمرور خمسين عاما على العلاقات الدبلوماسية يمثل فرصة ذهبية لتطوير التبادل التجاري، مبينا ان الاردن يمتلك بيئة خصبة لجذب الشركات الصينية الكبرى. واضاف ان تعزيز التوازن في الميزان التجاري يتطلب بحث مجالات تعاون جديدة تتجاوز الاستيراد التقليدي نحو التصنيع والابتكار.
وبين مدير الجلسة العين عيسى مراد ان هناك حاجة ملحة لتحويل مبادرة الحزام والطريق الى مشاريع ملموسة على الارض، موضحا ان قطاعات النقل والتعليم وتكنولوجيا المعلومات تعد اولويات قصوى في هذا الاطار. واشار الى اهمية التوسع في تدريس اللغة الصينية في الجامعات الاردنية كجسر للتواصل الثقافي والاقتصادي، مؤكدا ان سياسة الاردن المتوازنة تمنحه مرونة عالية في بناء شراكات دولية ناجحة.



















