خارطة طريق دولية جديدة لإنهاء نزاع السودان بعيدا عن الخيار العسكري

جددت اللجنة الدولية الخماسية موقفها الثابت تجاه الازمة السودانية مؤكدة ان الحل العسكري لا يمكن ان يكون مخرجا للبلاد من دوامة الصراع الراهن. وشددت اللجنة في ختام تحركاتها الدبلوماسية المكثفة بالعاصمة الخرطوم على ضرورة التوجه نحو مسار سياسي شامل يضمن انتقال البلاد الى حكم مدني ديمقراطي يعبر عن ارادة الشعب السوداني وطموحاته في الاستقرار والنمو.
وبينت اللجنة في تقريرها الختامي حول مهمة المساعي الحميدة انها عقدت سلسلة من اللقاءات البناءة مع القيادات السياسية والعسكرية والمدنية في البلاد. واضافت انها استمعت لوجهات نظر متنوعة من مختلف الاطراف الفاعلة بهدف تقريب المسافات وربط المبادرات المحلية بالجهود الدولية لضمان الوصول الى تسوية مستدامة توقف نزيف الدم.
واكدت اللجنة ان الحوار الوطني هو السبيل الوحيد لانهاء حالة التشرذم الحالي. واوضحت انها اجرت مباحثات مع ممثلي القوى السياسية والكتل الديمقراطية اضافة الى مجموعات شبابية ونسائية مستقلة لضمان شمولية الحل وعدم اقصاء اي طرف في العملية السياسية القادمة.
التزام دولي بوحدة السودان ورفض السلطات الموازية
واشارت اللجنة في سياق حديثها عن مستقبل السودان الى تمسكها الكامل بسيادة الدولة ووحدة اراضيها وسلامتها. وشددت على رفضها القاطع لاي محاولات لخلق هياكل حكم موازية او سلطات تفتت كيان الدولة السودانية مما يعقد المشهد الامني والسياسي بشكل اكبر.
واضافت ان اي مسار سياسي يتم التوافق عليه يجب ان يتزامن مع خطوات فعلية وملموسة لحماية المدنيين في مناطق النزاع. وتابعت ان وقف الاعمال العدائية يمثل اولوية قصوى لضمان نجاح اي مفاوضات سياسية ولتوفير بيئة امنة تتيح للمواطنين العودة الى حياتهم الطبيعية بعيدا عن لغة السلاح.
وكشفت اللجنة عن نيتها الاستمرار في دورها التنسيقي لضمان ان تكون الحلول المطروحة ذات ملكية سودانية خالصة. واوضحت ان دور المجتمع الدولي يقتصر على دعم ارادة السودانيين وتسهيل عملية الوصول الى توافق وطني ينهي الازمة ويعيد البلاد الى مسار التحول الديمقراطي المنشود.



















