+
أأ
-

مصر تفتح طريقا استراتيجيا نحو المحيط الاطلسي عبر بوابة تشاد

{title}
بلكي الإخباري

تسعى الدولة المصرية خلال الفترة الراهنة الى تعزيز نفوذها التجاري واللوجستي في القارة السمراء من خلال مخطط طموح يهدف الى ربط البحر المتوسط بالعمق الافريقي وصولا الى المحيط الاطلسي. وكشف وزير الخارجية والهجرة الدكتور بدر عبد العاطي عن وجود مباحثات متقدمة مع الجانب التشادي لاقامة ممر تجاري حيوي يسمح بتبادل المنافع اللوجستية حيث تحصل مصر على منفذ نحو غرب افريقيا بينما تستفيد تشاد من مسار مباشر للوصول الى البحر الاحمر.

واكد الوزير ان هذه التحركات الاستراتيجية تاتي ضمن رؤية شاملة تتبناها الحكومة المصرية لتعظيم الاستفادة من موقعها الجغرافي الفريد كمركز اقليمي للنقل والتجارة. وبين ان القاهرة تعمل حاليا على بناء شبكة مترابطة من الممرات البرية والبحرية التي تهدف الى تسهيل حركة البضائع وفتح اسواق جديدة امام المنتجات المصرية في الاسواق الافريقية الواعدة.

واضاف المسؤول المصري ان هذه الخطط لا تقتصر على المسار التشادي فحسب بل تشمل مشاريع ربط كبرى مع دول مثل رواندا وتنزانيا لدعم حركة النقل الدولي. وشدد على اهمية المضي قدما في استكمال الممرات البرية مثل ممر القاهرة كيب تاون رغم التحديات الاقليمية الراهنة التي تواجه بعض مسارات الربط في السودان.

طفرة في البنية التحتية والموانئ المصرية

واوضح عبد العاطي ان الدولة نفذت توسعات ضخمة في بنيتها التحتية البحرية من خلال انشاء عشرات الكيلومترات من الارصفة الجديدة في موانئ محورية مثل الاسكندرية وابو قير ودمياط وشرق بورسعيد وجرجوب. واشار الى ان هذه الجهود تهدف الى رفع كفاءة الموانئ المصرية لتكون قادرة على استيعاب حركة التجارة العالمية المتزايدة وتسهيل عمليات الترانزيت.

وتابع ان الوزارة تضع في اولوياتها مشروع الربط بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط لضمان وصول الدول الحبيسة في شرق افريقيا مثل اوغندا الى الموانئ الدولية بسهولة ويسر. واختتم بالتأكيد على ان هذه المشروعات تضع مصر في قلب خارطة التجارة العالمية وتجعلها الجسر الرئيسي الذي يربط بين قارات العالم واقتصاديات القارة الافريقية.