بوابة اقتصادية جديدة نحو اوروبا.. الاردن يراهن على مؤتمر الاستثمار لتعزيز الشراكات النوعية

كشف رئيس غرفتي تجارة الاردن وعمان خليل الحاج توفيق عن تطلعات القطاع التجاري والخدمي نحو مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي مع الاتحاد الاوروبي. واكد الحاج توفيق ان مؤتمر الاستثمار الاردني الاوروبي المرتقب يمثل فرصة استراتيجية لتجاوز انماط التبادل التجاري التقليدي نحو بناء شراكات اقتصادية عميقة ومستدامة تخدم المصالح المشتركة بين المملكة والجانب الاوروبي. واضاف ان القطاع الخاص ينظر بتفاؤل كبير لهذا الحدث الذي يهدف الى زيادة الصادرات الوطنية واستقطاب استثمارات نوعية قادرة على دمج الشركات المحلية في سلاسل القيمة الاوروبية.
افاق واعدة للتعاون الاقتصادي بين عمان وبروكسل
وبين ان المؤتمر الذي سينعقد في تشرين الثاني المقبل ياتي في سياق الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تم توقيعها بين الاردن والاتحاد الاوروبي بحضور جلالة الملك عبدالله الثاني ورئيسة المفوضية الاوروبية. واوضح ان هذه الشراكة تتضمن حزمة دعم مالي واستثماري كبيرة تمتد لعدة اعوام ما يفتح الباب واسعا امام فرص استثمارية في قطاعات الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة والاقتصاد الرقمي والصناعات المتطورة. واكد الحاج توفيق ضرورة تحويل الاهتمام الاوروبي المتزايد بالمملكة الى مشاريع ملموسة على ارض الواقع من خلال وضع اليات واضحة للمتابعة وربط المستثمرين بالشركات الاردنية.
نمو قياسي في الصادرات الوطنية الى الاسواق الاوروبية
واظهرت بيانات غرفة تجارة عمان قفزة نوعية في الصادرات الاردنية الى دول الاتحاد الاوروبي خلال السنوات الاخيرة حيث سجلت نموا لافتا تجاوز ثلاثة اضعاف مستوياتها السابقة. واشار الحاج توفيق الى ان هذه الارقام تعكس قدرة المنتجات الوطنية على المنافسة في اكثر الاسواق العالمية قوة شرائية وتؤكد وجود مساحة كبيرة لمضاعفة هذا الحضور. وشدد على ان المطلوب في المرحلة المقبلة ليس تقليص المستوردات بل تعزيز الجانب الاردني من المعادلة عبر رفع القيمة المضافة للمنتجات الوطنية ومعالجة المعيقات الفنية التي تحد من تدفقها للأسواق الاوروبية.
خارطة طريق للاستثمار والشراكة الاستراتيجية
وكشفت المعطيات الاحصائية عن وجود قاعدة صلبة تضم مئات الشركاء الاوروبيين المسجلين في غرفة تجارة عمان بحصص راسمالية ضخمة تتركز في قطاعات الخدمات والاتصالات والصناعة. وبين الحاج توفيق ان الاردن يطمح لجذب استثمارات لا تقتصر على ضخ رؤوس الاموال فحسب بل تسهم في نقل التكنولوجيا وتطوير القدرات الانتاجية وربط الشركات الصغيرة والمتوسطة بسلاسل التوريد العالمية. واكد ان موقع الاردن الاستراتيجي وشبكة اتفاقياته التجارية تجعل منه منصة مثالية للشركات الاوروبية للوصول الى اسواق المنطقة التي تشهد فرصا واعدة في مجالات اعادة الاعمار والخدمات اللوجستية.
مبادرات مبتكرة لتعزيز الحضور الاردني في اوروبا
واوضح ان المرحلة المقبلة تتطلب خطوات عملية مثل انشاء مكاتب تجارية اردنية متخصصة في العواصم الاوروبية تحت مسمى بيت الاردن لتعمل كمعارض دائمة للسلع والخدمات الوطنية. وشدد على اهمية توفير بنك معلومات وطني شامل يقدم للمستثمرين الاوروبيين خريطة استثمارية واضحة تتضمن دراسات الجدوى والحوافز المتاحة ضمن رؤية التحديث الاقتصادي. واختتم الحاج توفيق بالتأكيد على ان تكامل ادوار القطاعين العام والخاص هو السبيل الوحيد لضمان استدامة هذه الشراكة وتحقيق الاهداف الطموحة التي تخدم الاقتصاد الوطني وتوفر فرص العمل للشباب الاردني.



















