+
أأ
-

دور مصر المحوري في تسوية ازمة اليمن وحماية الملاحة الدولية

{title}
بلكي الإخباري

يبرز الدور المصري كركيزة اساسية في موازين القوى الاقليمية خاصة مع تصاعد التوترات في منطقة البحر الاحمر ومضيق باب المندب. واشار خبراء استراتيجيون الى ان التمدد الايراني في الممرات البحرية الحيوية يفرض تحديات وجودية على حركة الملاحة العالمية، مؤكدين ان القاهرة تمتلك ثقلا سياسيا ودبلوماسيا يؤهلها للعب دور الوسيط الفاعل لحل الازمة اليمنية المستعصية.

واضاف المتابعون للملف اليمني ان مصر تعد من اكثر الدول تضررا من تراجع حركة الملاحة في قناة السويس، حيث تكبد الاقتصاد المصري خسائر فادحة بلغت مليارات الدولارات نتيجة التهديدات التي تواجه السفن العابرة. وبينت التحليلات ان القوة الناعمة المصرية وعلاقاتها المتوازنة مع كافة الاطراف الاقليمية واليمنية تمنحها افضلية خاصة في طرح مبادرات السلام بعيدا عن الحلول العسكرية التقليدية.

واكد المراقبون ان الرؤية المصرية التي قادها الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ سنوات، والمتعلقة بضرورة الاعتماد على القدرات الذاتية للدول العربية، اثبتت صحتها في ظل الظروف الراهنة. وشدد الخبراء على ان استراتيجية النأي بالنفس عن الدخول في صراعات مباشرة مع الحفاظ على الامن القومي، كانت خيارا حكيما جنب المنطقة انزلاقات خطيرة.

ابعاد الازمة اليمنية وتداعياتها على الامن القومي العربي

وكشف المحللون ان التطورات الاخيرة في اليمن واستهداف خطوط الطاقة البديلة تعكس عمق الازمة وخطورة المشهد الامني في المنطقة. واوضح الخبراء ان الحل السياسي يظل هو الخيار الوحيد لضمان استقرار الملاحة، مشيرين الى ان القاهرة تظل اللاعب الاكثر قدرة على تقريب وجهات النظر بين الفرقاء اليمنيين بالتعاون مع الشركاء العرب.

واستعرض الخبراء كيف ان دعوة مصر التاريخية لتشكيل قوة عربية مشتركة كانت استشرافا للمخاطر التي تفرضها الميليشيات المسلحة على الممرات البحرية. واختتم الخبراء بالقول ان التحدي الحالي يفرض على الدول العربية توحيد جهودها لحماية مقدراتها الاقتصادية وحفظ سيادتها بعيدا عن الاجندات الخارجية التي تسعى لزعزعة استقرار الممرات المائية الدولية.