+
أأ
-

اسباب ارتفاع اسعار المشتقات النفطية في سوريا ومصير مصفاة بانياس

{title}
بلكي الإخباري

كشفت وزارة النفط السورية عن تفاصيل التعديلات الاخيرة في اسعار المشتقات النفطية، موضحة ان هذا الاجراء ياتي كخطوة مؤقتة مرتبطة بشكل مباشر بعمليات الصيانة الشاملة التي تخضع لها مصفاة بانياس حاليا. واضافت الوزارة ان السوق المحلية تواجه ضغوطا كبيرة نتيجة ارتفاع تكاليف تامين البنزين والمازوت والفيول على المستوى العالمي، مما يفرض اعباء مالية اضافية لتامين الاحتياجات اليومية للمواطنين.

وبينت الوزارة ان فترة العمرة في مصفاة بانياس والتي من المتوقع ان تستمر لنحو شهرين، تسببت في تراجع الانتاج المحلي المتاح، الامر الذي دفع الدولة الى تكثيف عمليات الاستيراد للمنتجات الجاهزة لسد الفجوة في الطلب. وشددت على ان الارتفاع في الاسعار لا يعود فقط لتقلبات اسعار النفط الخام، بل يرتبط ايضا بتعقيدات سلاسل التوريد العالمية واضطراب طاقات التكرير في العديد من الدول.

واكدت الوزارة ان تكاليف الشحن والتامين والنقل ارتفعت بشكل ملحوظ نتيجة التوترات الجيوسياسية في مناطق حيوية مثل مضيق هرمز وباب المندب والبحر الاحمر. واوضحت ان هذه العوامل مجتمعة ادت الى صعود كلفة المنتجات المكررة بوتيرة اسرع من النفط الخام، مما انعكس بشكل مباشر على الاسعار النهائية في السوق السورية.

تحديات الانتاج والاستيراد في ملف الطاقة السوري

وبينت البيانات الرسمية ان حاجة سوريا اليومية من النفط ومشتقاته تصل الى 300 الف برميل، بينما يبلغ الانتاج المحلي نحو 100 الف برميل فقط، وهو ما يفرض الاعتماد على الاستيراد لتغطية العجز. واوضحت ان طبيعة النفط الخام المنتج محليا، والذي يتسم بكونه ثقيلا في بعض اجزائه، لا يتناسب كليا مع المواصفات المطلوبة للمصافي، مما يستدعي تصدير جزء منه واستيراد المشتقات الاكثر احتياجا.

واضافت الوزارة ان الاعتماد على الاستيراد يغطي نحو 60 بالمئة من احتياجات المازوت اليومية، حيث تستهلك السوق نحو 7.72 ملايين ليتر يوميا. واكدت ان هذا الوضع يتطلب ادارة دقيقة للموارد المتاحة في ظل المنافسة الشديدة عالميا على تامين المشتقات النفطية، مشيرة الى ان الجهود مستمرة لضمان استقرار الامدادات رغم التحديات الاقتصادية واللوجستية الراهنة.

وتابعت الوزارة توضيحها بان متوسط الامدادات اليومية من البنزين يصل الى 2.32 مليون ليتر، بينما يبلغ الطلب على الغاز المنزلي نحو 912 طنا يوميا. واختتمت بالتأكيد على ان كافة الاجراءات المتخذة تهدف الى ضمان استمرارية توفر المشتقات في الاسواق وتجاوز مرحلة الصيانة الحالية للمصافي باقل الاضرار الممكنة على المواطنين.