+
أأ
-

كيف نحصّن مناعتنا ضد نزلات البرد وحساسية الموسم؟

{title}
بلكي الإخباري

 

"درهم وقايّة خيرٌ من قنطار عِلاج" 

فالوقايّة ليست مجرد إجراء طارئ عند المرض، بل هي نمط حياة مُستدام. 

استباقنا للتغيرات الفصليّة بالوعي الصحي والعناية الغذائية والنفسية والجسدية هي مسؤوليتنا الشخصيّة وأمانة يجب الحفاظ عليها 

فصحّة عائلتك تبدأ من تفاصيل صغيرة..فاجعل الوقاية عادتك اليومية لتجنب الأمراض وبالتالي سوف نحّد من الزيارات المتكررة لعيادات الأطباء.

مع الإعلان التدريجي في انتهاء فصل الصيف الدافئ وبداية استقبال نسمات الخريف حيث يبدأ تغيرات واضحة في الطقس.

ورغم ان اجواء الخريف تعدد محببة للكثيرين، إلا أن هذا الانتقال الفصلي يشكّل تحديًّا حقيقيًّا لجهازنا المناعي، حيث نجد ان الفيروسات التنفسية وحساسية الخريف بيئةٌ خصبةٌ للنشاط في أجسامنا.

وعندها يبقى السؤال: لماذا تزداد الإصابات مع بدايات الخريف وما هي أسبابها؟ 

فإذا فهمنا الأسباب..عرفنا كيف نحمي ونستعّد لهذه التقلّبات.

 يرتبط هذا الأمر بتغيير والتحوّل في سلوكنا اليوميّ والصحّي، بالاضافة الى التغيرات المناخية والمحفّزات البيئية. 

سلوكياً، فنحنُ نميل الى قضاء أوقات أطول داخل أماكن مغلقة وسيئة التهوية (كالفصول الدراسية والمكاتب والبيوت الخالية من التهوية) مما يسرّع من انتقال العدوى، ويرافق ذلك تراجع ملحوظ في عادات النظافة الشخصية والتعقيم، مثل إهمال غسل اليدين بانتظام وبشكلٍ مُستمّر بعد لمس الأسطح المشتركة، ولجوء الكثيرين لفرك العينين أو الأنف بأيادٍ غير معقمة مما ينقل الفيروسات مباشرة للمجرى التنفسي. كما تساهم سلوكيات أخرى مثل قلة الحركة، وتراجع شرب المياه، وإهمال تهوية الأغطية والوسائد، فضلاً عن نقص التعرض لأشعة الشمس واختلال الساعة البيولوجيّة  اللذان يؤديان في خفض مستويات فيتامين D، ويساهم ذلك في إضعاف كفاءة الجهاز المناعي وجعل الجسم صيداً سهلاً للأمراض. 

مناخياً، يتسبب الانخفاض المفاجئ في درجات الحرارة وجفاف الهواء في تجفيف الأغشية المخاطية للأنف، مما يُضعف خط الدفاع الأول للجسم ويمنح الفيروسات التنفسية بيئة مثالية للاستقرار والتكاثر.

وبيئياً، يزدهر في هذا الفصل انتشار حبوب لقاح النباتات الخريفية وتنمو جراثيم العفن والفطريات فوق أوراق الأشجار المتساقطة والرطبة.

والآن، وبعد معرفة الأسباب.. 

كيف نستعّد لهذا الموسم صحيًّا ونحمي أنفسنا وعائلاتنا من نزلات البرد المُتكررة؟

1. التغذيّة: وذلك عن طريق تناول الأطعمة الغنيّة بفيتامين (سي) ومُضادات الأكسدة مثل الحمضيات (البرتقال والليمون)، الفلفل الملوّن والورقيّات الخضراء فهي تُعزز الجهاز المناعي وتُكافح الفيروسات.

2. شُرب الماء: بالرغم من قلّة شعورنا بالعطش في الطقس البارد الا ان شُرب الماء ضروري لرطوبة الأغشية المخاطية في الأنف والحلق لتشكيل خط دفاع أول ضد الفيروسات

3. النوم الجيد والرّاحة: السهر واضطرابات النوم تُضعّف جهازنا المناعيّ فيجب منح الجسم قسطاً كافيًّا من الراحة والنوم بما يعادل من  ٦ الى ٨ ساعات يوميًّا.

4. النظافة الشخصيّة: غسل الأيدي بإستمرار بالماء والصابون هو الدرع الأهم لكسر سلسلة انتقال العدوى في الاماكن العامة والعمل والمدارس والجامعات وتجنب لمس الوجه والعينين، وتخصيص أدوات شخصية مستقلة لكل فرد في العائلة.

5.التهوية اليومية: فتح نوافذ المنزل لفترات قصيرة يومياً لتجديد الهواء، طرد الرطوبة، والحد من دخول الفيروسات في الأماكن المغلقة.

6.النشاط البدني الخفيف: الحفاظ على الحركة اليومية أو المشي المنتظم لمدة نصف ساعة باليوم (٥ مرات بالأسبوع على الأقل) لتحسين الدورة الدموية وتنشيط حركة الخلايا المناعية في مختلف أنحاء الجسم.