+
أأ
-

خارطة طريق جديدة لتعزيز التبادل التجاري وتسهيل حركة المسافرين بين العراق وسوريا

{title}
بلكي الإخباري

كشف العراق وسوريا عن حزمة إجراءات مشتركة تهدف إلى إعادة رسم ملامح التعاون الاقتصادي عبر المنافذ الحدودية، حيث توصل الطرفان إلى اتفاق يركز على تذليل العقبات البيروقراطية والفنية التي تواجه حركة الشاحنات والمسافرين. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي البلدين لتعزيز التبادل التجاري وفتح آفاق جديدة أمام الصادرات الوطنية لضمان انسيابية تدفق البضائع.

وأظهرت المباحثات التي جرت عبر تقنية الاتصال المرئي بين رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية عمر عدنان الوائلي ونظيره السوري قتيبة بدوي، وجود رغبة جادة في تحديث آليات العمل الجمركي. وبين الجانبان أن الهدف الأساسي هو تفعيل قنوات اتصال مباشرة تضمن تبادل المعلومات لحظة بلحظة وتنهي أي تداخل قد يعطل سلاسل التوريد.

وأكد المسؤولون أن هذه التفاهمات ستشمل توسيع نطاق العمل في المنافذ الحيوية لرفع طاقتها الاستيعابية، مما يمهد الطريق لزيادة حجم الصادرات العراقية نحو السوق السورية بشكل أكبر من السابق. وأوضح الطرفان أن هذه الإجراءات لا تقتصر على الجانب اللوجستي فحسب، بل تمتد لتشمل تسهيلات نوعية للمركبات والشاحنات المحملة بالمواد الحساسة.

حلول رقمية لتسريع التبادل الجمركي

وأشار الجانبان إلى البدء الفعلي في اعتماد نظام تبادل البيانات الجمركية إلكترونيا، وهي خطوة نوعية تهدف إلى اختصار الزمن المستغرق في الإجراءات الورقية التقليدية. وشدد الطرفان على أهمية دقة البيانات في التحقق من أوزان البضائع ومطابقتها للمواصفات القانونية، مما يقلل من فرص التلاعب ويسرع عمليات التخليص الجمركي.

وأضاف البيان الصادر عن الاجتماع أن التفاهمات تضمنت السماح بدخول متكافئ لسائقي الشاحنات من كلا البلدين، وهو ما يسهم في خفض تكاليف النقل البري بشكل ملحوظ. وبين المجتمعون أن تخصيص مسارات منفصلة لصنف معين من البضائع، وتحديدا الصهاريج والمواد سريعة التلف، سيعزز من كفاءة العمليات داخل المنافذ الحدودية.

وأكدت الجهات المعنية أن هذه الترتيبات الجديدة تأتي استجابة لمتطلبات السوق المتزايدة، حيث تم الاتفاق على مسارات خاصة لتسهيل حركة الشاحنات العابرة للحدود التي تستهدف تنشيط حركة الترانزيت الإقليمي. وأشار الخبراء إلى أن هذه الخطوات تعكس توجها استراتيجيا لتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدولتين الجارتين.

تطوير المنافذ وتوسيع القدرات التشغيلية

ووضعت اللجنة الفنية المشتركة خطة لتوسعة منفذ ربيعة الحدودي بمساحة إضافية تصل إلى مئة دونم، مما يرفع من قدرة المنفذ على استيعاب أعداد أكبر من الشاحنات والصهاريج اليومية. وأوضح المسؤولون أن هذا التوسع يعد جزءا من استراتيجية أوسع تشمل تطوير منافذ الوليد والقائم لتكون ركائز أساسية في التجارة البينية.

وأضاف المجتمعون أن حركة المسافرين ستشهد تحسنا ملموسا مع قرب استئناف العبور عبر منفذ الوليد، فور الانتهاء من تجهيز صالات الجوازات والطرق الخدمية المرتبطة به. وبين الجانب السوري والعراقي أن الموعد المتوقع لإتمام هذه التجهيزات سيكون مطلع العام المقبل، مع ضمان استمرار العمل في المنافذ الأخرى دون انقطاع.

وأكد الجانبان استمرار التنسيق المشترك لتذليل العقبات الاقتصادية، مستندين في ذلك إلى المباحثات الأخيرة التي جمعت وزيري التجارة والاقتصاد في البلدين لتعزيز دخول المنتجات المحلية كالإسمنت والإسفلت إلى الأسواق المتبادلة. وأوضح الطرفان أن هذه الجهود ستفتح فرصا استثمارية واعدة للقطاع الخاص في كل من بغداد ودمشق.