+
أأ
-

مدرجات صامتة ومقاطعة بروتوكولية في مواجهة ايرلندا واسرائيل بدوري الامم

{title}
بلكي الإخباري

شهدت مدينة ديبريسن في المجر اجواء مشحونة بالتوتر خلال مباراة كرة القدم التي جمعت بين منتخبي ايرلندا واسرائيل ضمن منافسات دوري الامم الاوروبية، حيث خيم الصمت على المدرجات التي بدت شبه خالية من الجماهير وسط اجراءات امنية وتنظيمية مشددة. وجاءت هذه المواجهة في ظل ظلال ثقيلة من الجدل السياسي والحقوقي الذي سبق صافرة البداية، خاصة مع تزايد الدعوات للمقاطعة الرياضية ردا على الحرب المستمرة في قطاع غزة.

وكشفت التطورات الميدانية عن اتخاذ المنتخب الايرلندي مواقف رمزية واضحة للتعبير عن تضامنه، حيث امتنع قائدا المنتخبين عن تبادل الاعلام التذكارية او المصافحة التقليدية قبيل انطلاق اللقاء. واكد اعضاء الفريق الايرلندي التزامهم بارتداء شارات سوداء طوال المباراة، في خطوة اعلنت عنها ادارة الاتحاد الايرلندي لكرة القدم لتعكس الموقف الشعبي والانساني تجاه الضحايا في النزاع الحالي.

واوضحت التقارير ان المباراة اقيمت على ارض محايدة في المجر بسبب تعذر استضافة اسرائيل للمباريات الدولية على ملاعبها نتيجة الاوضاع الامنية الراهنة. واضافت المصادر ان هذا اللقاء ليس الوحيد، اذ من المقرر ان تتجدد المواجهة بين الطرفين في صربيا خلال شهر اكتوبر المقبل، وهو ما يضع الاتحاد الاوروبي لكرة القدم امام تحديات تنظيمية مستمرة لضمان سير المباريات بعيدا عن التجاذبات السياسية الحادة.

تداعيات الموقف الايرلندي على الساحة الرياضية

وبينت التحركات التي سبقت المباراة ان المنتخب الايرلندي خضع لنقاشات داخلية مكثفة انتهت بالمشاركة رغم وجود اعتراضات فردية، ابرزها قرار الحارس غافين بازونو بالانسحاب من القائمة احتجاجا على الحرب. وشدد المسؤولون في دبلن على ان هذا القرار يعكس ثوابت الدولة الايرلندية التي تعد من ابرز الداعمين للقضية الفلسطينية في اوروبا، خاصة بعد اعترافها الرسمي بالدولة الفلسطينية مؤخرا.

واظهرت ردود الفعل الرسمية حالة من الاحتقان، حيث وجهت الخارجية الاسرائيلية انتقادات لاذعة للجانب الايرلندي، متهمة اياه باتخاذ مواقف منحازة تتنافى مع الروح الرياضية. واكدت هيئة الاذاعة الايرلندية في خطوة لافتة انها ستنقل احداث المباراة عبر شاشاتها دون تعليق صوتي، في دلالة واضحة على الحساسية البالغة التي احاطت بهذا الحدث الرياضي الذي تحول الى منصة لتبادل الرسائل السياسية.