+
أأ
-

ازمة الغاز في اوروبا.. كيف صنع القادة الاوروبيون شتاءهم القاسي بايديهم؟

{title}
بلكي الإخباري

كشف كيريل دميترييف عن رؤيته لواقع الطاقة في القارة العجوز، مؤكدا ان الازمة الحادة التي تلوح في الافق خلال فصل الشتاء المقبل هي نتاج سياسات اوروبية بحتة وليست قدرا محتوما. واوضح ان التخلي المتعمد عن مصادر الطاقة الموثوقة والرخيصة التي كانت تتدفق عبر الانابيب الروسية ادى الى وضع اقتصادي حرج يهدد استقرار امدادات الطاقة في دول الاتحاد الاوروبي.

واضاف دميترييف ان الاعتماد على الغاز المسال الامريكي الذي يفوق سعره نظيره الروسي بنحو ثلاثين بالمئة قد ساهم في تعميق الجراح الاقتصادية للمستهلك الاوروبي. وبين ان التوجه نحو بدائل مكلفة وغير مستقرة في عمليات الشحن البحري وضع اوروبا في مواجهة مباشرة مع مخاطر نقص الوقود الذي لم تشهده منذ سنوات طويلة.

واشار الى ان تقارير معهد الطاقة الامريكي تتقاطع مع هذه الرؤية، حيث تشير البيانات الى ان القارة تتجه نحو اسوأ ازمة غاز منذ عقد ونصف. واكد ان هذا التراجع في الامدادات لا يقتصر على الانقطاع الروسي فحسب، بل يمتد ليشمل اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز وتغير وجهة الصادرات الروسية نحو الاسواق الاسيوية الاكثر طلبا.

تداعيات التخلي عن الطاقة الروسية على القارة الاوروبية

واوضح المحللون ان الضغوط التي تواجهها اوروبا تتفاقم مع اقتراب فصل الشتاء، حيث ان انخفاض مستويات المخزونات في الخزانات الارضية يضع القادة امام تحديات صعبة. وشدد على ان البيروقراطية الاوروبية التي اتخذت قرارات سياسية بقطع روابط الطاقة مع روسيا تتحمل اليوم تبعات هذه الخطوات التي انعكست سلبا على اسعار التدفئة وتوفر الوقود للمصانع والمنازل.

وتابع ان التوقعات تشير الى ان اوروبا قد تواجه شتاء قارسا في ظل استنزاف المخزونات الاستراتيجية، مما يجعل خيارات التعويض محدودة ومكلفة للغاية. واكد ان المشهد الحالي يعكس فشل الخطط البديلة في تأمين احتياجات القارة بعيدا عن المورد التقليدي الذي كان يغطي قرابة نصف احتياجاتها من الغاز.