عبد المنعم العودات مهندس التشريعات في مجلس النواب

بقلم الدكتور رافع شفيق البطاينة،،،،
معالي عبدالمنعم العودات وزير الشؤون السياسية والبرلمانية وصل إلى هذا الموقع عبر التدرج السياسي، من خلال نجاحه عضواً في مجلس النواب، ثم رئيسا للجنة القانونية وصولاً إلى رئاسة مجلس النواب، وبعد ذلك إلى وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية، لا يختلف إثنان أن معالي عبدالمنعم العودات يتمتع بدماثة الخلق، والأدب الجم، ولطف التعامل مع الآخرين، وتواضع الجاه والمنصب، لم يتغير بسلوكة وأخلاقه رغم وصولة إلى أعلى سلطة تشريعية، والى الوزارة في السلطة التنفيذية، واستطاع أن يكسب إحترام جميع النواب أبان رئاستة لمجلس النواب، وكذلك طوال خدمته كنائب أو رئيسا للجنة القانونية، يعتبر الآن هو مهندس التشريعات لدى الحكومة ومجلس الوزراء، وهو الوزير الأكثر تدخلا لدى جلسات مجلس النواب خلال مناقشة القوانين والتشريعات التي تعرض وتناقش في مجلس النواب، وهو الوزير الأكثر اقناعا في مداخلاته ودفاعه عن القوانين المعروضة للنقاش على الرغم أن هذه القوانين والتشريعات لا تخص وزارته، لكنه يتعامل مع الموضوع على أن العمل داخل مجلس الوزراء عمل مؤسسي متكامل، لا أكتب لأمدح الوزير، ولكن أكتب ما لمسته ما حقائق في سلوكه وطبعه وخلقه وتعامله اللطيف مع الآخرين، فقد سبق أن كتبت مقالا ناقداً لأداء وزارته، بهدف استفزاز الوزارة لرفع سوية أدائها، وليس بهدف المناكفة أو النيل من سمعة الوزارة والوزير، وقد أشدت بمعاليه وخلقه وسلوكه آنذاك، وحيث أنا أحد كوادرها ومؤسسها السابقين، ولا يستطيع أحد أن يزاود علي، وكان للمقال ردة فعل عنيفة ضدي وبحقي من أصدقاء الوزير ومن سكان محافظته، كوني انحدر من سكان تلك المحافظة، ولم أسمع من معاليه شخصيا أي رد فعل أو زعل أو عتاب بشكل مباشر منه، لكن اعملني أمين عام الوزارة أن الوزير كان ينوي رفع دعوى ضدي لدى الجرائم الإلكترونية، وقلت له وكنت سعيداً لو تم هذا الإجراء أن يقوم وزير التنمية السياسية والديمقراطية برفع دعوى ضد نقد موضوعي ، وأن يضيق صدره بالنقد، على رغم من شكوكي بصحة ومصداقية هذه المعلومة، يبقى معالي عبد المنعم العودات الأكثر ديمقراطية والعمل السياسي بهدوء، وصاحب الخلق السياسي الطيب والأصيل، يحظى باحترام الجميع، وللبقية حديث .


















