+
أأ
-

دعوة عربية عاجلة للتحرك بعد استهداف مطار الرياض وتحديات الامن الاقليمي

{title}
بلكي الإخباري

دعا عمرو موسى الدول العربية الى ضرورة الخروج من دائرة بيانات الادانة التقليدية والتحرك بشكل فعلي وجماعي لحماية السيادة والامن في المنطقة عقب الهجوم الاخير الذي طال مطار الملك خالد الدولي في الرياض. واشار موسى في رسالة هامة الى ان ما تعرضت له السعودية يمثل اعتداء سافرا على الامن العربي المشترك مما يتطلب وقفة جادة تتجاوز الخلافات البينية وتضع مصالح الامة في صدارة الاولويات قبل ان يغدو مستقبل المنطقة رهنا بقرارات اطراف خارجية.

واكد الدبلوماسي المصري ان المرحلة الراهنة تفرض على العواصم العربية تجميد اي نزاعات جانبية والالتفات الى المخاطر الوجودية التي تهدد استقرار الدول والمنشآت الحيوية. واضاف ان الاكتفاء بردود الفعل المحدودة لم يعد خيارا مقبولا في ظل تصاعد وتيرة العمليات التي تستهدف البنية التحتية المدنية والمدنيين في السعودية مما يضع الجميع امام اختبار حقيقي للسيادة والمصير.

وبين موسى اهمية عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب في الرياض ليكون بمثابة مجلس امن عربي مصغر يتولى صياغة استراتيجية موحدة وشاملة. واوضح ان هذا التحرك يجب ان يمهد لقمة عربية عاجلة تتوافق خلالها الدول على رؤية استراتيجية لا تقتصر فقط على ازمة الرياض بل تشمل الملفات الساخنة في فلسطين والقرن الافريقي وازمات المشرق والمغرب العربي.

استراتيجية عربية لمواجهة التهديدات الاقليمية

وشدد موسى على ان الادارة المجزأة للازمات العربية اثبتت فشلها داعيا الى بلورة رؤية استراتيجية تعيد للعرب زمام المبادرة والقدرة على التأثير في مسار الاحداث الدولية. وذكر ان التطورات الامنية المتسارعة في المنطقة وتكرار استهداف المنشآت الحيوية تستوجب اتخاذ قرارات حاسمة بدلا من سياسة الانتظار والترقب التي قد تزيد من تعقيد المشهد الاقليمي.

وكشفت التقارير الاخيرة عن حجم الاضرار الكبيرة والخسائر البشرية التي خلفها الهجوم على مطار الملك خالد الدولي مما دفع المجتمع الدولي والامم المتحدة الى ادانة هذه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي. واظهرت تصريحات المبعوث الاممي الى اليمن ان مثل هذه الهجمات تعيق بشكل مباشر جهود السلام وتعد تصعيدا خطيرا يهدد الامن والسلم في المنطقة برمتها.

واختتم موسى رسالته بالتأكيد على ان الاعتداءات المتكررة على السعودية والخليج يجب ان تكون نقطة الانطلاق نحو تحرك عربي جاد ومسؤول. واوضح ان المنطقة تمر بلحظة تاريخية فارقة تتطلب من الجميع تحمل تبعات المسؤولية التاريخية عن حماية الامن والسيادة وضمان مستقبل الاجيال القادمة في ظل التحديات المتزايدة.