+
أأ
-

بحضور الأميرة ريم علي.. وزراء ومختصون إعلاميون عرب يستشرفون مستقبل الإعلام وتحدياته

{title}
بلكي الإخباري

- بحضور سمو الأميرة ريم علي، مؤسِسِة معهد الإعلام الأردني، ناقش وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني، وعدد من الوزراء ومختصون عرب في مجال الإعلام، اليوم الأحد، مستقبل الإعلام وتحدياته في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، ودوره في تحصين الوعي المجتمعي، وتعزيز التكامل الإعلامي العربي، ومواكبة تطورات الذكاء الاصطناعي.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان: "وزراء وقادة الإعلام يستشرفون المستقبل"، ضمن أعمال النسخة الرابعة من ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال "عالم متغير"، الذي ينظمه مركز حماية وحرية الصحفيين في عمّان.

وشارك في الجلسة إلى جانب المومني، الوزير المشرف على الإعلام الرسمي الفلسطيني أحمد عساف، ووزير الإعلام اللبناني بول مرقص، ورئيس الهيئة الوطنية للإعلام المصرية أحمد المسلماني، ووزير الإعلام السوري الدكتور خالد زعرور، وأدار الحوار الإعلاميان آلاء هاشم ومحمد الخالدي.

ورحب المومني في مستهل حديثه بسمو الأميرة، وبالأشقاء العرب والضيوف المشاركين، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون والتكامل الإعلامي العربي وتبادل الخبرات لمواجهة التحديات المشتركة.

وأكد أن الإعلام في الأردن قطاع سيادي يحظى باهتمام الدولة، لدوره في تحصين الوعي العام وحماية المصالح الوطنية، مشدداً على أهمية وجود إعلام مهني ومستقل وقادر على النقد، والاستفادة من التطورات التكنولوجية لتعزيز قدرته على أداء رسالته.

وقال المومني إن حرية التعبير جزء أصيل من منظومة الأمن الوطني الأردني، مؤكداً ضرورة تحقيق التوازن بين التشريعات الناظمة للعمل الإعلامي وصون الحريات، بما يحمي المجتمع من خطاب الكراهية والتحريض وإثارة الفتنة، ويحفظ حق الأفراد في التعبير عن آرائهم ونقد السياسات والقرارات.

وأشار إلى أن التشريعات الأردنية تجرّم التحريض الطائفي والديني والمساس بخصوصية الأفراد، دون أن تمنع الاختلاف في الرأي والنقد الموضوعي، مؤكداً أن دور الإعلام يقوم على التوعية ونقل الحقائق وتعزيز التماسك المجتمعي.

وفيما يتعلق بمستقبل الإعلام، أكد المومني ضرورة فهم التحولات في سلوك الجمهور، خصوصاً الأجيال الجديدة، وتطوير المحتوى وأدوات الاتصال بما يتناسب مع اهتمامات مختلف الفئات العمرية والثقافية، مشدداً على أن التحول الرقمي يتطلب تطوير أساليب إنتاج المحتوى وتقديمه، وليس مجرد نقله إلى المنصات الحديثة.

واستعرض تجربة الحكومة الأردنية في توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، ومن بينها المساعدة الرقمية "فرح"، إلى جانب وسائل الإعلام التقليدية والمنصات الرقمية، لتقديم القرارات الحكومية بمحتوى يوضح أسبابها وانعكاساتها والفئات المتأثرة بها.

من جانبه، أكد الوزير عساف أن الإعلام يمثل إحدى أدوات النضال الفلسطيني في مواجهة محاولات تزييف الرواية، مشيراً إلى تضحيات الصحفيين الفلسطينيين والتحديات التي تفرضها الخوارزميات والمنصات الرقمية على وصول المحتوى الفلسطيني إلى الجمهور العالمي.

وأشاد عساف بمواقف جلالة الملك عبدالله الثاني الداعمة للحقوق الفلسطينية، مؤكداً أهمية توظيف التقنيات الحديثة لإيصال حقيقة معاناة الشعب الفلسطيني إلى العالم.

بدوره، شدد الوزير مرقص على أهمية توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تطوير العمل الإعلامي، مع الحفاظ على دور العقل البشري، داعياً إلى تطوير الإعلام الرسمي ليكون إعلاماً عاماً يعكس التنوع المجتمعي والقواسم الوطنية المشتركة.

من جهته، استعرض الوزير زعرور تحديات الإعلام السوري، وفي مقدمتها إعادة بناء الثقة بالجمهور ومواجهة خطاب الكراهية، مؤكداً أهمية تطوير التشريعات والاستفادة من البحث العلمي في تحديث أدوات العمل الإعلامي ومواكبة التحول الرقمي.

وأكد رئيس الهيئة الوطنية للإعلام المصرية أحمد المسلماني أهمية مراعاة الفروق العمرية والثقافية بين فئات الجمهور، وتطوير الرسائل الإعلامية ووسائل تقديمها بما يتناسب مع اهتمامات الأجيال المختلفة وأنماط تلقيها للمعلومات.

وشهدت الجلسة نقاشات حول تأثير الذكاء الاصطناعي والخوارزميات في تشكيل الرأي العام، وتحديات التضليل الإعلامي والحريات الإعلامية، إلى جانب القضية الفلسطينية ومعاناة الشعب الفلسطيني، وسبل تطوير الإعلام وتعزيز مهنيته.

وتخللت الجلسة مداخلات وأسئلة من الجمهور حول مستقبل الإعلام والتعامل مع القضايا الحساسة عبر المنصات الرقمية، وسبل تعزيز ثقة الجمهور بالمؤسسات الإعلامية