+
أأ
-

الذهب يكتسي اللون الاخضر وسط ترقب عالمي لقرارات الفائدة الامريكية

{title}
بلكي الإخباري

شهدت اسعار الذهب اليوم ارتفاعا ملحوظا في الاسواق العالمية مدعومة بحالة من الهدوء في اسعار النفط التي شهدت تراجعا مؤخرا مما ساهم في تخفيف حدة الضغوط التضخمية التي تؤرق المستثمرين. ويأتي هذا الصعود في وقت تترقب فيه الاسواق قرارات حاسمة من مجلس الاحتياطي الاتحادي الامريكي بشأن مسار اسعار الفائدة في المرحلة المقبلة.

واظهرت التداولات الفورية للمعدن الاصفر نموا بنسبة نصف بالمئة ليصل الى مستويات قياسية جديدة وسط اقبال المستثمرين على الملاذات الامنة. واكد محللون ان هذه القفزة في الاسعار تعكس استجابة ايجابية من المعدن الثمين للاتجاه الهبوطي في اسعار الطاقة التي تعد محركا رئيسيا لمعدلات التضخم العالمية.

واضاف الخبراء ان استمرار انخفاض اسعار النفط او تراجع عوائد السندات سيكون له اثر مباشر في دعم جاذبية الذهب على المدى القريب. وبينوا ان هذا السيناريو من شأنه ان يقلل المخاوف المرتبطة بالسياسات النقدية المتشددة التي يتبعها البنك المركزي الامريكي للسيطرة على وتيرة ارتفاع الاسعار.

تأثير التضخم على التوجهات النقدية

وتراجع النفط بشكل ملحوظ عقب قرارات سياسية امريكية تتعلق باعفاءات جمركية وتسهيلات في صادرات الوقود الروسية مما ساهم في تهدئة الاسواق. واوضح تقرير اقتصادي ان البيانات الامريكية الاخيرة اشارت الى ارتفاع تكاليف الواردات بصورة فاقت التوقعات وهو ما يشير الى ضغوط تضخمية مستمرة في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.

واشار المستثمرون الى ان الانظار تتجه الان نحو اجتماع اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة وبيانات نفقات الاستهلاك الشخصي المرتقبة. وشدد المحللون على ان الاحتياطي الفيدرالي يضع هذه المؤشرات تحت المجهر لتقييم مدى اقتراب التضخم من مستهدفاته الرسمية البالغة اثنين بالمئة.

وكشفت ادوات متابعة السوق عن وجود احتمالات متفاوتة بشأن رفع اسعار الفائدة خلال الاشهر المقبلة مع ترجيح كفة التحركات في نهاية العام. واكدت التقارير ان ارتفاع الفائدة يمثل تحديا للذهب باعتباره اصولا لا تدر عائدا مقارنة بالادوات الاستثمارية الاخرى التي تستفيد من تكاليف الاقتراض المرتفعة.

حركة المعادن النفيسة في الاسواق

وبالتوازي مع صعود الذهب سجلت المعادن النفيسة الاخرى اداء ايجابيا في المعاملات الفورية اليوم. وبينت البيانات ان الفضة والبلاتين والبلاديوم شهدت زيادات متفاوتة تعكس حالة من التفاؤل الحذر في اسواق السلع والمعادن.

واوضح مراقبون ان البنك المركزي الاوروبي بدوره لا يزال يدرس خيارات رفع الفائدة لمواجهة التضخم في منطقة اليورو. واضافوا ان هذه التوجهات العالمية تزيد من حالة الترقب لدى المتداولين الذين يوازنون بين مخاطر الركود وضرورة كبح جماح التضخم عبر ادوات السياسة النقدية.

واختتم المحللون تحليلهم بالاشارة الى ان اسواق المعادن ستظل تحت رحمة البيانات الاقتصادية الامريكية القادمة. وبينوا ان اي مؤشر على تباطؤ الاقتصاد قد يدفع المستثمرين نحو حيازة الذهب بشكل اكبر كتحوط استراتيجي ضد تقلبات العملة والاضطرابات المالية.