هجوم غير مسبوق ضد رئيس أمريكي.. بعد حديثه عن الحق التاريخي الفلسطيني..ج.بوست تصف أوباما بـ "مُفرّخ معاداة السامية"

تل أبيب: شنّ أوري غيلر هجوماً حاداً ولاذعاً على الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، واصفاً إياه بـ"مُفرّخ معاداة السامية" Antisemitism Superspreader))، على خلفية تصريحات أدلى بها أوباما مؤخراً خلال فعالية في مدينة بلفاست بإيرلندا تناولت الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
وبحسب مقال رأي نشره غيلر في صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية يوم الجمعة، أثار أوباما موجة انتقادات واسعة بقوله إنه "من غير القابل للنفي" أن اليهود الذين استوطنوا فلسطين هرباً من الاضطهاد "أخذوا أراضي من الناس وكانت أفعالهم مفرطة، وهو ما دفع أولئك الناس للقول بحق إن هذا ظلم ويحققون في استرجاع أراضيهم".
واعتبر غيلر في مقاله أن الخطورة الكبرى لا تكمن فقط فيما قاله أوباما، بل في التأثير الواسع لكلماته باعتباره زعيماً سابقاً للولايات المتحدة وشخصية عالمية تحظى بمئات الملايين من المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي، محذراً من أن تصريحاته قد تُؤخذ على محمل التصدق من قِبل الفئات الشابة التي تفتقر للإلمام بالتاريخ اليهودي وتاريخ المنطقة.
ووصف غيلر مزاعم "سلب الأراضي" بأنها أسطورة بالية وخاطئة، مؤكداً أن اليهود لم يظهروا من العدم، بل تربطهم بالرض الإسرائيلية صلة امتدت لأكثر من 3000 سنة، وأن الدخول في موجات الهجرة (العلياه) تم عبر الشراء القانوني للأراضي من العرب وبأسعار باهظة وفقاً لوثائق العهدين العثماني والبريطاني، متسائلاً باستنكار عما إذا كان نزوح عائلته هرباً من هتلر في ثلاثينيات القرن الماضي يُعد "فعلاً مفرطاً".
سجل توترات تاريخية
ولم يقتصر هجوم غيلر على تصريحات بلفست الأخيرة، بل استعاد محطات سابقة من فترة رئاسة أوباما معتبراً إياه "ذئباً في ثياب حمّل"، ومشيراً إلى مواقف وصفها بالعدائية تجاه إسرائيل؛ أبرزها امتناع إدارة أوباما عن استخدام حق النقض (الفيتو) ضد قرار مجلس الأمن الدولي المتعلق بالاستيطان في نهايات ولايته، فضلاً عن الاتفاق النووي الإيراني الذي اعتبره غيلر كارثياً قبل أن يُقدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إلغائه لاحقاً.
تصريح أوباما
وكان أوباما قد تسلّم صباح يوم الثلاثاء 13 أكتوبر دكتوراه فخرية من جامعة كوينز في بلفاست، ثم شارك مساءً في حوار مع الكاتبة سوزان ماكاي أمام نحو سبعة آلاف شخص في قاعة "او 2". وبحسب "ذا آيريش تايمز"، تجنّب انتقاد الرئيس دونالد ترامب بصورة مباشرة، وجاء النقد الضمني في حديثه عن إسرائيل وفلسطين، حيث غاب عنه التفاؤل المعتاد. ونبّه إلى أن ليس كل الإسرائيليين يؤيدون رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ودعا الإسرائيليين إلى إعادة التفكير في المستقبل الذي يريدونه لأبنائهم وأحفادهم في المنطقة.
ونقل الإعلام الأيرلندي عن أوباما قوله إن المهاجرين اليهود الذين استقروا في فلسطين هرباً من الاضطهاد استولوا على أراضٍ من أصحابها وبالغوا في ذلك، وإن من الطبيعي أن يعتبر أصحاب الأرض ذلك ظلماً ويطالبوا باستعادتها.


















