+
أأ
-

المركزي الالماني يكشف تفاصيل جديدة حول مستقبل التضخم واسعار السلع

{title}
بلكي الإخباري

استبعد البنك المركزي الالماني بشكل كبير تكرار سيناريو موجات التضخم الحادة التي شهدها العالم خلال الفترة الماضية، مؤكدا في الوقت ذاته ان المشهد الاقتصادي لا يزال يحمل في طياته مخاطر تصاعدية غير متوقعة. وبين البنك ان طبيعة الصدمات الحالية تختلف جوهريا عن ازمات السنوات السابقة، حيث تتركز الضغوط الحالية بشكل اكبر على اسواق النفط والمنتجات المكررة بدلا من ازمة الطاقة الشاملة التي عانت منها الاسواق سابقا. واوضح التقرير ان الطلب في اسواق العمل يبدو اكثر تماسكا مع وجود مؤشرات على ضعف تدريجي يحد من حدة الارتفاعات السعرية المفرطة.

مخاطر تلاحق استقرار الاسعار

واشار خبراء البنك الى ان استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط يظل العامل الاكثر تهديدا لاستقرار الاسعار، مما قد يؤدي الى انتقال تكاليف الطاقة المرتفعة بشكل مباشر الى الاقتصاد الاوسع. واضافت كريستين لاغارد رئيسة البنك المركزي الاوروبي ان مسار نمو الاسعار من المتوقع ان يظل فوق المستويات المستهدفة لفترة طويلة تصل الى منتصف العقد الحالي. وشدد المسؤولون على ان استمرار الاضطرابات في مسارات الشحن وانتاج الطاقة يضع ضغوطا مستمرة على اسعار السلع الاساسية والخدمات.

توقعات السياسة النقدية والفوائد

واكد البنك المركزي الاوروبي في سياق تحليله للوضع ان التوجهات القادمة للسياسة النقدية ستكون اكثر حذرا، مع توقعات برفع اسعار الفائدة في ديسمبر القادم لتصل الى مستويات مدروسة توازن بين كبح التضخم وتجنب الاضرار بالنمو الاقتصادي. واوضح ان هذه المعدلات تظل اقل بكثير من ذروة الفائدة المسجلة في فترات التضخم السابقة، مما يعكس تحولا في استراتيجية التعامل مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة. واختتم التقرير بالتأكيد على ان الاسواق يجب ان تستعد لمفاجآت سعرية طفيفة ناتجة عن تقلبات المعروض العالمي في ظل غياب تسوية نهائية للازمات الاقليمية.