+
أأ
-

نيجيريا تحسم الجدل حول اسعار الوقود وتؤكد المضي في اصلاحات الاقتصاد

{title}
بلكي الإخباري

حسم وزير المالية النيجيري تايوو اويديلي الجدل المثار حول مستقبل اسعار الوقود في البلاد مؤكدا ان الحكومة لن تعود باي حال من الاحوال الى سياسة دعم البنزين او اعتماد نظام اسعار الصرف المتعددة للعملة المحلية. واوضح الوزير في تصريحاته ان الادارة الحالية متمسكة بمسار الاصلاحات الاقتصادية التي بدات منذ تولي الرئيس بولا احمد تينوبو السلطة بهدف تحرير السوق وتعزيز الثقة لدى المستثمرين الدوليين. واضاف ان الحكومة ترفض كل الضغوط التي تدفع باتجاه التراجع عن هذه الخطط رغم التحديات المعيشية التي يواجهها المواطنون في الوقت الراهن.

وبين اويديلي ان التراجع عن هذه القرارات الاستراتيجية من شانه ان يزعزع ثقة المؤسسات المالية العالمية ويفتح الباب امام هروب رؤوس الاموال الاجنبية مما قد يضر بخطط النمو الاقتصادي المستهدفة. واكد ان الوزارة تتابع عن كثب تقييمات وكالات التصنيف الائتماني وتعمل على طمانة الشركاء الدوليين بان الدولة لن تحيد عن سياسة تحرير سعر صرف النايرا. وشدد على ان التوقعات الاقتصادية للحكومة تتسم بالواقعية مقارنة بتوقعات صندوق النقد الدولي التي وصفها بانها تميل دائما نحو التحفظ المبالغ فيه.

وكشفت الحكومة النيجيرية مؤخرا عن مبادرة تقضي بمنح خصم مؤقت على اسعار البنزين في محطات شركة النفط الوطنية لمدة شهر واحد مع اعطاء الاولوية لقطاع النقل العام. واوضح المستشار الرئاسي بايو اونانوغا ان هذا الاجراء ياتي في اطار حرص الدولة على تخفيف الاعباء عن المواطنين عبر تنازل الشركة عن هوامش ربحها والبيع بسعر الكلفة. واشار اويديلي الى ان هذه الخطوة تخضع لمراجعات دورية لضمان عدم تأثيرها على استدامة الموارد المالية للدولة.

ابعاد الخصم المؤقت وتحديات السوق

وتشير المعطيات الحالية الى ان سعر لتر البنزين في نيجيريا يبلغ حاليا نحو 1400 نايرا بعد ان كان اقل من ذلك بكثير قبل اندلاع الازمات الجيوسياسية العالمية. واوضحت مصادر اقتصادية ان هذا الخصم رغم محدودية مدته الا انه يمثل شكلا من اشكال الدعم الموجه الذي يختلف عن سياسات الدعم الشامل السابقة. واضاف خبراء ان صندوق النقد الدولي كان قد ابدى تحفظات على هذه الخطوة معتبرا ان توجيه الدعم يجب ان يركز على الفئات الاكثر احتياجا بدلا من استفادة مستهلكي الوقود بشكل عام.

واكدت تقارير اقتصادية ان الحكومة تعمل على التفاوض لوضع سقف سعري للتر البنزين عند الاستيراد بما يعادل 1350 نايرا مع استبعاد هوامش التوزيع والبيع. واظهرت التحليلات ان هذا السقف سيخضع للمراجعة بشكل شهري تماشيا مع تقلبات اسعار الطاقة في الاسواق العالمية. واشار المراقبون الى ان هذه السياسة تهدف الى خلق توازن دقيق بين حماية المستهلك والحفاظ على التوازن المالي للموازنة العامة.

واعتبرت المعارضة النيجيرية بقيادة نائب الرئيس السابق اتيكو ابوبكر ان اجراء الخصم لمدة 30 يوما لا يعدو كونه حيلة انتخابية مؤقتة تفتقر للحلول الجذرية. واضافت الاصوات المعارضة تساؤلات حول ما سيحدث بعد انتهاء هذه الفترة مطالبة بضرورة وجود سياسات دعم مستدامة مرتبطة بالانتاج المحلي. وشدد المجلس العمالي من جانبه على ضرورة خفض الاسعار الى مستويات اقل لدعم القدرة الشرائية للطبقات الكادحة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.