+
أأ
-

قفزة نوعية في مؤشرات المنطقة الحرة بالزرقاء وتدفق تجاري بمليارات الدنانير

{title}
بلكي الإخباري

كشفت احدث البيانات الاقتصادية عن تحقيق المنطقة الحرة في الزرقاء نتائج لافتة خلال الاشهر التسعة الماضية، حيث سجل حجم التجارة الكلي رقما قياسيا وصل الى 2.789 مليار دينار، مما يعكس دورها الحيوي كمركز اقليمي متطور لحركة البضائع والترانزيت، ويؤكد هذا الرقم تصاعد وتيرة النشاط التجاري والاستثماري في المملكة، وسط تكامل واضح بين الخدمات اللوجستية والقطاعات الصناعية والتجارية.

واظهرت الارقام ارتفاعا ملموسا في حركة البضائع الواردة التي بلغت 467 مليون دينار وبنسبة نمو وصلت الى 26 بالمئة، بينما سجلت البضائع الصادرة قيمة بلغت 516 مليون دينار بزيادة نسبتها 22 بالمئة، واوضح التقرير ان هذه المؤشرات الايجابية تاتي نتيجة مباشرة لحزمة التسهيلات الحكومية التي استهدفت تحسين بيئة الاعمال ورفع كفاءة العمليات التنفيذية داخل المنطقة.

وبينت الاحصائيات ان حركة الشحن شهدت نشاطا مكثفا بدخول 31841 شاحنة محملة وخروج 18217 شاحنة اخرى، مما يعزز مكانة المنطقة كشريان حيوي لنقل السلع بين الاسواق العالمية ودول الجوار، واكدت البيانات ان وزن البضائع الواردة ارتفع بنسبة 22 بالمئة ليصل الى 190 الف طن، وهو ما يجسد تنامي الثقة في الخدمات اللوجستية المقدمة للمستثمرين.

نمو متسارع في قطاع المركبات والاستثمارات

واضافت البيانات ان قطاع المركبات شهد حراكا كبيرا حيث تم تسجيل 22541 عملية بيع وتنازل، مستفيدة من التحديثات التنظيمية التي دخلت حيز التنفيذ لضمان جودة المركبات المستوردة ومطابقتها للمواصفات الفنية، واشارت الارقام الى ان عدد المركبات الكهربائية التي خرجت بنظام الترانزيت ارتفع بنسبة 23 بالمئة، مما يبرهن على ريادة المنطقة في ادارة هذا النوع من التجارة النوعية.

وتابعت التقارير ان عدد الاتفاقيات الاستثمارية القائمة في المنطقة الحرة بالزرقاء وصل الى 2483 اتفاقية، تتوزع ما بين انشطة تجارية وصناعية وخدمية، واوضحت ان هذا التنوع الاستثماري يوفر قاعدة صلبة للنمو، حيث تستحوذ معارض السيارات على الحصة الاكبر من هذه الاتفاقيات، تليها الانشطة اللوجستية والصناعية التي تساهم في خلق فرص عمل جديدة.

وشددت الادارة على ان المرحلة المقبلة ستشهد نقلة رقمية شاملة، حيث يجري العمل على اتمتة 64 خدمة الكترونية سيتم اطلاقها تباعا، واكدت ان هذه الخطوة تهدف الى تبسيط الاجراءات وتسريع المعاملات للمستثمرين، مما يقلل الوقت والجهد ويعزز من التنافسية الاقتصادية للمملكة في المنطقة.

تطوير البنية التحتية واستدامة البيئة الاستثمارية

وبينت خطط التطوير الجارية ان هناك تركيزا كبيرا على تحسين البنية التحتية، بما في ذلك صيانة مراكز التخزين وتطوير بوابات الدخول، واضافت ان هذه التحسينات شملت ايضا تعزيز المساحات الخضراء والمبادرات البيئية التي تهدف الى الارتقاء بالمظهر الحضاري للمنطقة، مما يجعلها بيئة جاذبة للاستثمارات النوعية في المستقبل.

واكدت المؤشرات ان نجاح المنطقة الحرة في الزرقاء لا يقتصر على الارقام المالية فحسب، بل يمتد ليشمل تحقيق قيمة اقتصادية مستدامة، واوضحت ان التكامل بين الانظمة الرقمية وتطوير الموارد البشرية يضمن استمرار هذا الزخم، مع الالتزام التام بمعايير السلامة العامة وحماية حقوق المستهلك التي تظل اولوية قصوى في كافة العمليات التجارية.

واختتمت التقارير بالتأكيد على ان المنطقة الحرة بالزرقاء تواصل دورها كركيزة اساسية في منظومة الاقتصاد الوطني، مستندة الى موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية المجهزة، واضافت ان التوجهات المستقبلية تركز على مواكبة التحولات العالمية في التجارة الدولية، مما يضمن تعزيز مكانة الاردن كمركز لوجستي فاعل ومؤثر على الخارطة الاقتصادية الاقليمية.