+
أأ
-

لعبة مكعب روبيك تعكس تعقيدات الملف السوري في رؤية المبعوث الامريكي

{title}
بلكي الإخباري

كشف المبعوث الامريكي الى سوريا توم باراك عن رؤية سياسية لافتة تصف الازمة السورية الحالية بانها تشبه لعبة مكعب روبيك الشهيرة في دلالة واضحة على مدى تشابك المصالح الدولية والاقليمية المتداخلة. واوضح باراك ان اي تحرك سياسي او عسكري في زاوية واحدة من هذا الملف يؤدي بالضرورة الى تغييرات فورية ومباشرة في كافة الجوانب الاخرى مما يجعل الوصول الى حل نهائي امرا يتطلب دقة بالغة وحذرا شديدا.

واضاف المبعوث الامريكي خلال لقاءاته الاخيرة في دمشق ان استحضار هذا التشبيه يهدف الى تسليط الضوء على استحالة الحلول الجزئية او السريعة التي قد تزيد من تعقيد المشهد بدلا من تبسيطه. وبين ان الادارة الامريكية تدرك ان الازمات الاقليمية المترابطة تحتاج الى استراتيجية شاملة توازن بين المصالح المتضاربة لضمان عدم حدوث انفجار غير محسوب في المنطقة.

واكد باراك ان التنسيق المشترك مع الاطراف المعنية يمثل حجر الزاوية في مساعي واشنطن الرامية الى تعزيز الامن والاستقرار في سوريا والمنطقة المحيطة بها. واشار الى ان التحركات العسكرية الاخيرة في الاجواء الاقليمية كادت ان تؤدي الى صدامات غير مرغوبة لولا التدخل الدبلوماسي العاجل الذي حال دون تحول التوترات الى مواجهة عسكرية واسعة النطاق.

ابعاد التحذيرات الامريكية من التصعيد العسكري

وشدد المبعوث الامريكي على ضرورة ضبط النفس وتجنب العمليات الجوية التي قد تستفز دول الجوار وتدفع المنطقة نحو حافة الهاوية. واوضح ان رصد تحركات جوية قرب الحدود التركية مؤخرا وضع المنطقة في حالة استنفار قصوى كادت ان تفضي الى اشتباك مباشر بين القوى الفاعلة.

وكشفت المباحثات التي اجراها باراك في دمشق عن وجود رغبة دولية في احتواء التصعيد الاسرائيلي وضمان عدم توسيع رقعة العمليات العسكرية داخل الاراضي السورية. واشار الى ان واشنطن تضغط باتجاه وقف هذه الانشطة التي تهدد بانهيار التوازنات الهشة التي تم العمل على تثبيتها خلال الفترة الماضية.

وختم باراك موضحا ان الطريق نحو الحل في سوريا لا يزال طويلا وشاقا ويتطلب تضافر الجهود الدولية للتعامل مع تعقيدات هذا المكعب السياسي. واكد ان الهدف الاسمى يظل تجنيب المدنيين والمنطقة ويلات صراع مفتوح قد يغير خريطة النفوذ بشكل جذري وغير متوقع.