موقف مصر الثابت من اتفاق ليبيا وتركيا البحري في شرق المتوسط

جددت القاهرة موقفها الحازم تجاه الاتفاقية البحرية المبرمة بين ليبيا وتركيا واصفة اياها بالباطلة قانونيا ولا تحمل اي اثر ملزم للدولة المصرية. واكد المتحدث باسم الخارجية ان هذا الرفض ياتي في اطار الحفاظ على السيادة الوطنية وحماية الحقوق الاقتصادية في منطقة البحر المتوسط التي تحاول تلك الاتفاقات المساس بها بشكل غير قانوني.
واضاف ان وزير الخارجية المصري وجه رسالة مباشرة وواضحة للجانب التركي خلال المباحثات الاخيرة بان ثوابت الدولة لا تتغير بمرور الوقت وان ما اعتبرته مصر غير قانوني منذ سنوات يظل على حاله اليوم من حيث البطلان وعدم الاعتراف الدولي. وبين ان القاهرة تحتفظ بكامل حقها في اتخاذ كافة الاجراءات التي يكفلها القانون الدولي لحماية مصالحها الاستراتيجية.
واوضح ان التحركات المصرية مع شركائها في منطقة شرق المتوسط تاتي ضمن اطر التنسيق المشترك لحماية الامن القومي وليست موجهة لمجاملة اي طرف اقليمي على حساب حقوق الاخرين. وشدد على ان اي تفاهمات ثنائية تتجاهل الحقوق المشروعة للدول الاخرى ستظل محل اعتراض دائم من قبل الجانب المصري.
ابعاد التوتر في ملف الحدود البحرية
وكشفت التصريحات الرسمية عن ان مصر تضع القانون الدولي للبحار كمرجعية اساسية لاي اتفاقات حدودية معتبرة ان تجاوز هذا الاطار يعد تعديا على المنطقة الاقتصادية الخالصة لها. واكد ان الدبلوماسية المصرية تعمل بوضوح على كشف عدم جدوى الاتفاقات التي تفتقر الى التوافق الاقليمي ولا تراعي التوازنات الجغرافية والقانونية.
واشار الى ان مصر ستواصل نهجها في رفض اي اجراءات احادية الجانب قد تؤدي الى تعقيد المشهد في البحر المتوسط. واختتم بالتأكيد على ان حماية الثروات الوطنية ومقدرات الدولة هي اولوية قصوى لا تخضع لاي مساومات او تغييرات سياسية.


















