+
أأ
-

هجوم شبوة الدامي يكشف ثغرات امنية في صفوف القوات المدعومة سعوديا

{title}
بلكي الإخباري

شهدت محافظة شبوة اليمنية حادثة دموية هزت الاوساط العسكرية حيث تعرض معسكر تدريب يضم مجندين جدد لضربة صاروخية مكثفة اسفرت عن مقتل واصابة العشرات في عملية وصفت بانها الاكثر فتكا خلال المرحلة الراهنة من النزاع. واوضحت مصادر ميدانية ان الهجوم وقع لحظة بدء طابور تدريبي بحضور ضباط سعوديين مما يرجح وجود اختراق استخباراتي دقيق مكن المهاجمين من رصد الموقع وتوقيت الضربة بدقة متناهية. واكد شهود عيان ان حالة من الفوضى سادت الموقع بعد سقوط ثلاثة صواريخ متتالية استهدفت المجندين اثناء محاولتهم الفرار وسط غياب تام لاي غطاء دفاعي جوي يحمي المعسكر من التهديدات القادمة من الجو.

تداعيات الاختراق الامني وتفاصيل الرصد

وبينت تقارير استخباراتية ان طائرات مسيرة قامت بعمليات استطلاع ومراقبة مكثفة للمعسكر الصحراوي على مدار ايام قبل تنفيذ الهجوم الصاروخي. واضاف مسؤولون يمنيون ان الشكوك تحوم حول وجود مخبرين تمكنوا من اختراق صفوف القوات المحلية وتزويد الحوثيين باحداثيات دقيقة عن تحركات الجنود ومواعيد التدريب. وشدد مراقبون على ان هذه الحادثة تاتي ضمن سلسلة هجمات ممنهجة تستهدف مراكز التجنيد والتعزيزات العسكرية في مناطق نفوذ الحكومة المعترف بها دوليا مما يضعف قدرة التحالف على اعادة الانتشار.

مطالبات بتطوير انظمة الدفاع الجوي

واشار اقارب الضحايا الى وجود تقصير من القيادة المحلية التي لم تستجب للتحذيرات السابقة حول تحليق مسيرات مجهولة فوق معسكر العلم قبل وقوع الكارثة. واوضحت السلطات المحلية في شبوة حاجتها الملحة لانظمة دفاع جوي وانذار مبكر للحد من قدرة الخصم على استهداف المنشات الحيوية والقواعد العسكرية. واكد خبراء في الشؤون العسكرية ان نجاح الحوثيين في تنفيذ هذه العمليات يظهر تطورا كبيرا في قدراتهم التقنية وقدرتهم على اعتراض الاتصالات واختراق شبكات الهواتف المحلية للوصول الى اهدافهم.

مستقبل العمليات العسكرية في ظل التصعيد

وكشفت التطورات الاخيرة عن صعوبة احتواء التهديدات الصاروخية التي اصبحت تطال مواقع استراتيجية وحقول النفط والغاز في المحافظات الشرقية. واضاف محمد الباشا الخبير في الشان اليمني ان الحوثيين يتبعون استراتيجية تهدف الى شل قدرات القوات الحكومية عبر استهداف تجمعات الجنود وشحنات الذخيرة بشكل متكرر. وبينت الاحداث الاخيرة ان المنطقة تعيش حالة من الاستنفار الامني بعد ان فشلت القوات المدعومة سعوديا في تحقيق تقدم حاسم على الارض وسط تزايد الهجمات التي شملت ايضا مطارات ومراكز حكومية في عدن والمكلا.