+
أأ
-

تضارب الروايات بين عمان ودمشق حول غارات جوية استهدفت الجنوب السوري

{title}
بلكي الإخباري

شهدت الحدود الاردنية السورية توترا ميدانيا لافتا اثر تنفيذ عمليات عسكرية جوية استهدفت مواقع في ريف درعا والسويداء، حيث اعلنت عمان ان هذه التحركات تاتي في اطار مواجهة خلايا ارهابية وشبكات تهريب تهدد امنها القومي، بينما سارعت دمشق الى نفي وجود اي تنسيق مسبق مع الجانب الاردني حول هذه العمليات. وتثير هذه التطورات تساؤلات حول طبيعة التنسيق الامني المزعوم والمخاطر التي تحيط بالمناطق الحدودية المشتركة.

واوضحت المصادر الاردنية ان التحركات العسكرية جاءت ردا مباشرا على ارتباطات مشبوهة لعناصر متطرفة متمركزة في الجنوب السوري، مشيرة الى تورط هذه الخلايا في هجمات سابقة استهدفت مناطق داخل الاردن، كما اكدت التقارير ان هذه العمليات تندرج ضمن استراتيجية اوسع لتفكيك شبكات التهريب المنظمة التي تستغل التضاريس الحدودية لادخال الممنوعات والاسلحة.

واكدت السلطات الاردنية في بياناتها المقتضبة ان امن الحدود خط احمر لا يمكن التهاون معه، مشددة على ان الاستهداف طال مواقع محددة تم رصد نشاطها الارهابي بدقة، وذلك في محاولة لقطع دابر التهديدات التي تتسلل عبر الشريط الحدودي الفاصل بين البلدين.

تباين المواقف حول التنسيق والميدان

وبينت التقارير الصادرة من مديرية صحة درعا رواية مغايرة تماما، حيث كشفت عن سقوط ضحايا مدنيين بينهم اطفال ونساء جراء الغارات التي طالت منازل مأهولة في بلدات المزيريب ونصيب وقرية الطف، واظهرت البيانات الطبية الرسمية ارتفاع عدد الضحايا الى سبعة اشخاص اضافة الى عدد من المصابين الذين يتلقون العلاج في المشافي المحلية.

واضافت وزارة الخارجية السورية في بيان رسمي ان دمشق تتحفظ بشدة على العمليات العسكرية التي نفذها الجيش الاردني داخل اراضيها، مؤكدة ان الجانب السوري لم يتلق اي اخطار مسبق او تنسيق عسكري بخصوص هذه الضربات، وهو ما يضعف الرواية التي تحدثت عن وجود تعاون امني مشترك في تنفيذ هذه العمليات.

وكشفت الحكومة السورية انها بدأت بالفعل في اجراء تحقيقات ميدانية للوقوف على تداعيات هذا القصف، مشيرة في الوقت ذاته الى حرصها على استمرار التواصل مع عمان لضبط الوضع الامني في المناطق الحدودية ومنع تكرار مثل هذه الحوادث التي تؤدي الى خسائر في الارواح بين المدنيين.