+
أأ
-

خارطة طريق روسية جديدة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع دول افريقيا

{title}
بلكي الإخباري

كشفت قمة روسيا وافريقيا المنعقدة في موسكو عن حزمة من المبادرات الاقتصادية والتقنية الطموحة التي تهدف الى اعادة صياغة العلاقات بين الجانبين، حيث طرحت موسكو رؤية شاملة تتجاوز التعاون التقليدي لتشمل انظمة مالية مستقلة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه القارة السمراء لتعزيز سيادتها الاقتصادية وتقليل اعتمادها على المنظومات الغربية.

واضافت الخطط الروسية مقترحا جوهريا يتعلق بربط الدول الافريقية بنظام مدفوعات عابر للحدود، وهي خطوة استراتيجية تهدف الى تسهيل المعاملات المالية المباشرة بين الطرفين، واكد الرئيس فلاديمير بوتين خلال الجلسة العامة ان هذه التحولات ستفتح آفاقا واسعة لتبادل تجاري اكثر مرونة واستقلالية.

وبينت المبادرات الروسية رغبة موسكو في دمج منطقة التجارة الحرة الاوراسية مع نظيرتها الافريقية لخلق تكتل اقتصادي قوي، واوضح بوتين ان روسيا تمتلك منظومة متطورة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، مشيرا الى استعداد بلاده لنقل هذه الخبرات التقنية الى الشركاء الافارقة لدعم التحول الرقمي في القارة.

محاور التعاون الاستراتيجي والتعليمي

واكدت القمة على اهمية الاستثمار في العقول من خلال توسيع برامج تدريب الكوادر الافريقية، حيث يدرس حاليا نحو اربعين الف طالب في الجامعات الروسية، واضافت الحكومة الروسية نيتها افتتاح فروع للجامعات الرائدة في دول افريقية وانشاء مراكز متخصصة للتعليم المفتوح لضمان استدامة التنمية البشرية.

واوضحت التقارير الاقتصادية ان التعاون سيمتد ليشمل قطاعات حيوية مثل الطاقة النووية السلمية والتعدين واللوجستيات والسياحة، وشددت موسكو على ان التبادل التجاري شهد نموا ملحوظا ليصل الى سبعة وعشرين مليار دولار، مما يعكس جدية الطرفين في تعميق الروابط الاستثمارية.

وذكرت المصادر الرسمية ان القمة الثالثة تشهد مشاركة واسعة من ثمانية واربعين بلدا افريقيا، واظهر الحضور المكثف للقادة والوفود اهتماما مشتركا بتنفيذ هذه المشاريع الرقمية والخدمية التي يدعمها قطاع الاعمال الوطني الروسي لتعزيز التنمية المستدامة في افريقيا.