حلول روسية مبتكرة لانهاء ازمة الكهرباء في القارة الافريقية

كشفت تقارير حديثة عن توجه استراتيجي لتعزيز التعاون الطاقي بين موسكو والدول الافريقية بهدف سد العجز الكبير في امدادات الكهرباء الذي تعاني منه القارة السمراء. واظهرت البيانات ان اكثر من مليار نسمة في افريقيا يواجهون تحديات حقيقية في الوصول الى مصادر الطاقة المستدامة وهو ما يعيق عجلة التنمية في العديد من الدول النامية. واكد خبراء في قطاع الطاقة ان روسيا تمتلك اليوم ترسانة تقنية متطورة قادرة على تغيير واقع الطاقة في افريقيا بشكل جذري.
واضاف مستثمرون في هذا القطاع ان روسيا تضع نصب اعينها نقل خبراتها التقنية الى الدول التي تفتقر الى موارد الغاز والنفط عبر انشاء محطات توليد تعتمد على الفحم الحجري المتطور. ومضى المتحدثون في توضيح ان هذه التقنيات الروسية تراعي كافة معايير السلامة البيئية العالمية وتضمن استدامة التشغيل لفترات طويلة. وبينت المؤشرات الاقتصادية ان بناء هذه المحطات لا يستغرق وقتا طويلا مما يجعلها حلا سريعا وفعالا للازمات المتكررة في امدادات الطاقة.
افاق التعاون الروسي الافريقي في قطاع الطاقة
واشار المختصون الى ان القارة الافريقية ليست كتلة واحدة بل تضم دولا ذات مستويات نمو متباينة مما يتطلب حلولا مخصصة لكل دولة على حدة. واوضح ان الشركات الروسية بدات بالفعل في مناقشة مشروعات عملية لانشاء محطات توليد الكهرباء في المناطق الاكثر احتياجا. وشدد هؤلاء على ان السيادة الوطنية للدول الافريقية ترتبط بشكل وثيق بامتلاكها استقلالية في قطاع الطاقة وهو ما تسعى موسكو لدعمه من خلال شراكات طويلة الامد.
وكشفت المباحثات الاخيرة عن اهتمام روسي واسع ليشمل ايضا قطاعات تنقية الانبعاثات ومعالجة المياه في القارة الافريقية. واكد المتابعون للملف ان هذه الخطوات تاتي في اطار رؤية شاملة لتعزيز الحضور التكنولوجي الروسي في الاسواق الناشئة. واضاف ان هذه الاستثمارات ستساهم في دفع عجلة الاقتصاد الافريقي وتوفير بيئة مناسبة لجذب المزيد من الصناعات التي تعتمد بشكل اساسي على وفرة الكهرباء.


















