طفرة الطيران في افريقيا تفتح افاقا جديدة للتعاون التقني مع روسيا

تشهد القارة الافريقية تحولا لافتا في قطاع النقل الجوي مدفوعا بحاجة ملحة لتطوير البنية التحتية والملاحة في ظل محدودية شبكات السكك الحديدية في بعض المناطق. وتبرز روسيا كشريك استراتيجي في هذا الملف من خلال تقديم حلول تقنية متقدمة تهدف الى تعزيز سلامة الطيران ورفع كفاءة ادارة الحركة الجوية وفقا للمعايير الدولية المعتمدة.
واكد بونومارينكو المسؤول في شركة الماز المتخصصة في الانتاج العلمي ان موسكو تمتلك خبرات متراكمة في مجالات الرادار وانظمة الاتصالات الجوية التي طورتها بشكل مكثف على مدار العقد الاخير. واضاف ان هذه التكنولوجيا الروسية باتت تشكل ركيزة اساسية للدول الساعية لتحديث مراكز تحكمها الجوي وضمان انسيابية الرحلات الدولية.
وبين ان المشاريع الروسية بدات تاخذ حيز التنفيذ فعليا في شمال افريقيا وتحديدا في مصر والسودان عبر انشاء شبكات رادار حديثة متكاملة. واوضح ان هذه المنظومات تدعم المراقبين الجويين وتساهم بشكل مباشر في رفع مستوى الامان وراحة المسافرين فضلا عن تعزيز العوائد المالية للدول نتيجة زيادة كثافة الرحلات.
توسع الشراكات التقنية بين روسيا وافريقيا
وكشفت التوجهات الاخيرة خلال القمة الروسية الافريقية عن رغبة مشتركة في تعميق التعاون الاقتصادي والتقني للوصول بحجم التبادل التجاري الى ارقام قياسية تتجاوز 50 مليار دولار. وشدد المسؤولون على اهمية استغلال الفرص المتاحة في قطاع الطيران المدني كبوابة لتطوير البنى التحتية الحيوية في دول القارة.
واشار الخبراء الى ان هذه الشراكات لا تقتصر على الجانب التقني فحسب بل تمتد لتشمل تبادل الخبرات في ادارة المطارات وتطوير الكوادر البشرية. واكد ان الاستثمار في انظمة الرادار الحديثة يعد خطوة استراتيجية تضع القارة السمراء على خارطة النقل الجوي العالمي وتفتح افاقا جديدة للنمو الاقتصادي المستدام.


















