قفزة في التبادل التجاري بين مصر وروسيا وتنامي الشراكة الاستراتيجية

تشهد العلاقات الاقتصادية بين مصر وروسيا تطورا لافتا يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، حيث كشفت البيانات الاخيرة عن وصول حجم التبادل التجاري الى مستويات قياسية جديدة خلال الفترة الماضية، مما يؤكد نجاح القاهرة في تعزيز دورها كحلقة وصل محورية بين موسكو والقارة الافريقية.
واظهرت المؤشرات الاقتصادية ان حجم التبادل التجاري سجل قرابة 5 مليارات دولار في الاشهر التسعة الاولى من العام الحالي، محققا نموا ملحوظا بنسبة تجاوزت 22 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، وهو ما يعكس قوة التدفقات التجارية بين الجانبين.
واوضحت البيانات ان الواردات المصرية من روسيا شهدت ارتفاعا ملموسا لتصل الى 4.25 مليار دولار، وتضمنت بشكل رئيسي الحبوب والزيوت النباتية والوقود ومنتجات الحديد والصلب، بينما سجلت الصادرات المصرية الى السوق الروسي نموا مستقرا شمل المنتجات الزراعية والخضروات والفاكهة.
محاور التعاون الاستراتيجي بين القاهرة وموسكو
وبينت التقارير ان التعاون لا يقتصر على الجانب التجاري فحسب، بل يمتد ليشمل مشروعات قومية كبرى على رأسها مشروع الضبعة النووي الذي يهدف الى تعزيز امن الطاقة المصري باستخدام تكنولوجيا روسية متطورة، بجانب المنطقة الصناعية الروسية في محور قناة السويس التي تعد بوابة لتوطين الصناعة.
واكدت الجهات المعنية ان هذه المشاركة تاتي في اطار حرص مصر على تعزيز التنمية المستدامة ومواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، حيث شارك وفد مصري رفيع المستوى في القمم الروسية الافريقية لصياغة رؤية مشتركة تدعم القضايا التنموية للقارة.
واضافت المتابعات ان الشراكة تمتد لتشمل الجوانب الثقافية والتعليمية عبر التعاون المستمر بين المراكز الثقافية والجامعات، مما يعزز الروابط الانسانية بين الشعبين بجانب التعاون العسكري الذي يسهم في دعم ركائز الامن والاستقرار في المنطقة.


















