+
أأ
-

مبادرة اردنية جديدة لتحويل المدن الى مساحات صديقة للطفل والاسرة

{title}
بلكي الإخباري

انطلقت اليوم فعاليات مشروع مدينتي تهتم الذي يهدف الى اعادة صياغة التخطيط الحضري في البلديات الاردنية ليكون اكثر ملاءمة لاحتياجات الاطفال في سنواتهم الاولى ومقدمي الرعاية لهم. ويأتي هذا المشروع برعاية رسمية من وزارة الادارة المحلية وبالتعاون مع مركز زها الثقافي وبدعم تقني ومالي من منظمة فان لير العالمية لتعزيز جودة الحياة في المرافق العامة.

واكد القائمون على المشروع ان الهدف الرئيسي يكمن في مساعدة البلديات على تبني تدخلات عملية ومستدامة تدمج الطفولة في صلب الخدمات البلدية المحلية. واضافت الجهات المنظمة ان المشروع يسعى الى خلق بيئات حضرية اكثر امانا وتفاعلا تساهم في نمو الطفل وتدعم الاسرة في مختلف محافظات المملكة.

وبين المسؤولون ان المشروع يتضمن اطلاق تحدي مدينتي تهتم الذي يتيح لجميع بلديات المملكة التنافس للحصول على دعم فني ومالي ومعرفي لتنفيذ مشاريع تلامس اولويات مجتمعاتها المحلية. واوضح ان عشر بلديات ستكون هي الفائزة في هذا التحدي بعد عملية تقييم دقيقة تضمن كفاءة التنفيذ واستدامة النتائج على المدى الطويل.

استراتيجية شاملة لتطوير المدن الذكية

وشددت ادارة مركز زها الثقافي على ان التجربة لا تقتصر على نقل نماذج جاهزة بل تعتمد على نقل الخبرات المتراكمة لدى المركز في ادارة مراكز الطفولة والرفاه النفسي. واشارت الى ان المركز قام مسبقا بتطوير قاعات متخصصة للطفولة المبكرة ومراكز للرفاه النفسي وحضانات مؤسسية مما يجعله شريكا استراتيجيا في نقل هذه المعرفة للبلديات.

واكدت ممثلة منظمة فان لير ان الاستثمار في السنوات الاولى من عمر الطفل يعد ركيزة اساسية لبناء مدن مزدهرة ومستقرة. واضافت ان تحسين جودة الحياة لا يتوقف عند بناء مرافق مفردة بل يتطلب منظومة حضرية متكاملة تضع الطفل في قلب القرارات التنموية والسياسات المحلية.

وتابعت ان التدخلات المقترحة تشمل تهيئة الشوارع لسلامة المشاة وتطوير مساحات اللعب الخارجية التي تعزز الصحة النفسية والتفاعل الاجتماعي. واوضحت ان هذه الخطوات تهدف الى تحويل المدن من مجرد مساحات صماء الى بيئات حاضنة للابداع والنمو السليم.

خارطة طريق تنفيذية وتحديات مستقبلية

وبينت تفاصيل المشروع انه يرتكز على خمسة محاور رئيسية تشمل تهيئة الشوارع، الحضانات المؤسسية، قاعات كراميش، مراكز الرفاه النفسي، ومناطق اللعب الخارجية. واكدت ان هذه المكونات تعمل معا لخلق بيئة داعمة تتيح للاطفال فرصا متساوية للعب والاستكشاف في بيئة امنة ومحفزة.

وكشفت الجداول الزمنية للمشروع عن بدء مرحلة تقديم الطلبات للبلديات الراغبة في المشاركة مطلع الشهر المقبل، على ان تليها مراحل التقييم الفني والمراجعة. واضافت ان النتائج النهائية سيتم الاعلان عنها في شهر فبراير القادم، مما يمهد الطريق لبدء مرحلة التنفيذ الفعلي والتدريب للكوادر البلدية.

واختتمت الفعاليات بالتأكيد على دور الشراكات بين القطاعين العام والخاص ومنظمات المجتمع المدني في دفع عجلة التنمية الحضرية. واكد المشاركون ان نجاح هذه المبادرة سيعزز من قدرة البلديات على تقديم خدمات نوعية للمواطنين، مما يرسخ دورها كشريك اساسي في بناء مستقبل الاجيال القادمة.