قواعد اختيار رئيس مجلس النواب الجديد وتفاصيل الجلسة الافتتاحية المرتقبة

يبدا مجلس النواب العشرين خطواته التشريعية في جلسة افتتاحية حاسمة تاتي عقب القاء خطاب العرش السامي من قبل جلالة الملك عبدالله الثاني. وتتجه الانظار نحو قبة البرلمان حيث يتولى النائب الاقدم في النيابة ادارة الجلسة الاولى بصفته رئيسا مؤقتا حتى يتم حسم هوية رئيس المجلس الجديد واعضاء المكتب الدائم.
واوضحت النصوص القانونية في النظام الداخلي للمجلس ان معيار الاقدمية هو المقياس الاول لاختيار رئيس الجلسة الافتتاحية. وفي حال وجود اكثر من نائب يحملون نفس الاقدمية يتم اللجوء الى عدد الدورات التي قضاها النائب تحت القبة. واما في حال استمرار التساوي فان السن يصبح الفيصل الاخير لاختيار من يترأس الجلسة.
وبينت التعليمات ان رئيس الجلسة المؤقت يستعين باصغر عضوين حاضرين من النواب للقيام بمهام المساعدة خلال الاجراءات. وتتوقف صلاحيات هذا الفريق فور اعلان نتائج انتخاب رئيس المجلس الجديد حيث تنتقل دفة القيادة اليه بشكل مباشر لاستكمال باقي انتخابات المكتب الدائم.
آلية انتخاب رئيس البرلمان والاجراءات التنظيمية
واكدت اللوائح ان النائب الذي يتولى ادارة الجلسة الاولى يمنع عليه دستوريا الترشح لمنصب رئيس المجلس في تلك الدورة. ويعد هذا الاجراء ضمانة لحيادية ادارة عملية التصويت التي تبدا بعد تلاوة ايات من القران الكريم وتلاوة الارادات الملكية الخاصة ببدء الدورة البرلمانية.
واضافت المصادر ان جدول اعمال الجلسة يتضمن تلاوة الاجازات والاعتذارات المقدمة من الاعضاء قبل الانتقال الى جوهر العمل وهو انتخاب الرئيس. ويشدد النظام الداخلي على انه لا يجوز للمجلس الشروع في اي مناقشات او اتخاذ قرارات سياسية قبل اتمام عملية انتخاب الرئيس والاعلان عن نتائجها رسميا.
واظهرت التفاهمات السياسية الجارية بين الكتل النيابية وجود مساع لتوزيع مواقع المكتب الدائم وفق توافقات مسبقة تضمن تمثيل مختلف الكتل تحت القبة. وتاتي هذه الترتيبات في اطار الالتزام الكامل بالدستور والنظام الداخلي لضمان سير العملية الديمقراطية بسلاسة.
تجديد الرئاسة الدورية وفق الدستور
وكشفت المادة 69 من الدستور ان انتخاب رئيس مجلس النواب يتم في بداية كل دورة عادية ولمدة سنة شمسية واحدة. وهذا يعني ان الرئاسة ليست منصب دائم بل هي استحقاق يتجدد مع كل دورة برلمانية جديدة لضمان تداول المسؤولية وفق الاطر القانونية.
واوضحت التوقعات ان المشهد النيابي الحالي يشهد حراكا نشطا بين الكتل الكبرى لتحديد ملامح القيادة الجديدة للمجلس. وتؤكد الكتل ان كافة التفاهمات السياسية ستترجم الى اصوات فعلية تحت القبة خلال عملية الاقتراع السري التي ستحدد هوية الرئيس القادم.
واشار المراقبون الى ان الجلسة الاولى تمثل اختبارا حقيقيا للتنسيق بين الكتل النيابية ومدى قدرتها على الالتزام بالاتفاقات المعلنة. ويبقى الهدف الاسمى هو انجاز الاستحقاقات الدستورية في وقتها المحدد وتقديم اداء برلماني يلبي تطلعات المرحلة القادمة.















