حقيقة الادعاءات حول اقتحام قاعدة العند الجوية في اليمن

تصاعدت في الساعات الاخيرة حالة من الجدل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي بعد تداول مقاطع مصورة تزعم سيطرة جماعة الحوثي على قاعدة العند الجوية الاستراتيجية في محافظة لحج. وادعت المنشورات المنتشرة ان العملية تضمنت دعوات للمواطنين للاستيلاء على مخزونات غذائية وتوزيعها، مما خلق حالة من البلبلة حول الموقف الميداني العسكري في المنطقة.
واوضحت التحريات المهنية ان هذه المزاعم تفتقر الى الدقة تماما، اذ تبين ان المقاطع المتداولة قديمة ولا علاقة لها باي احداث جارية في القاعدة العسكرية المذكورة. وبينت النتائج ان الفيديو الاصلي يعود تاريخ نشره الى وقت سابق، حيث تم تداوله في سياق مختلف تماما يتعلق بعمليات نهب في مناطق اخرى بمدينة حضرموت، ولا يمت بصلة لاي اقتحام لقاعدة العند.
واكدت المصادر المتابعة ان اعادة نشر هذه المقاطع في التوقيت الحالي ياتي في ظل توترات ميدانية تشهدها جبهات لحج بين القوات الحكومية ومسلحي الحوثي. واضافت ان استغلال الفيديوهات القديمة يهدف الى اثارة الرأي العام وتضليل المتابعين حول طبيعة المواجهات العسكرية الدائرة على الارض في ظل التصعيد المستمر.
كشف زيف الادعاءات العسكرية
وبينت المتابعات ان الفيديو الذي حصد نسب مشاهدة عالية يظهر لقطات ليلية غير واضحة المعالم لمركبات واشخاص في موقع مجهول، وهو ما استغله البعض لربطه باحداث قاعدة العند دون وجود اي دليل ملموس. وشدد المراقبون على ضرورة توخي الحذر عند تداول الاخبار التي تفتقر الى مصادر رسمية او تاكيدات ميدانية موثوقة.
واظهرت البيانات ان مقاطع الفيديو هذه تم فبركة سياقها لخدمة اهداف دعائية، حيث ان النسخ الاصلية من هذه اللقطات وثقت في فترات سابقة حوادث نهب متفرقة في حضرموت. وكشفت التحليلات التقنية ان المقطع الذي تم ترويجه لا يحمل اي مؤشرات تدل على اقتحام منشاة عسكرية كبرى مثل قاعدة العند.
واكدت التقارير ان الوضع الميداني في مناطق المواجهات يتسم بالتعقيد، وان المعلومات المضللة تزيد من حالة القلق لدى السكان المحليين. واضافت ان الجهات الرسمية لم تصدر اي بيانات تؤكد حدوث اختراقات في القاعدة، مما يضعف مصداقية هذه الادعاءات التي تفتقر الى ادنى مقومات الصحة.



















