اختتام فعاليات مخيم الشباب الدولي العاشر في معان

اختُتمت أعمال "مخيم الشباب الدولي العاشر" تحت شعار: "من الحكاية... إلى الأثر"، بتنظيم من مركز البادية الجنوبية، وبالتعاون مع مؤسسة المجموعة الأميركية للبرامج والتدريب (IAG)، وبمشاركة مؤسسات وطنية ورسمية وأكاديمية، وممثلين عن قطاعات شبابية وثقافية.
وجسّدت هذه النسخة من المخيم الدور الريادي للمملكة في احتضان ودعم المبادرات المحلية والدولية، وترسيخ مكانتها كمركز إقليمي ودولي لنشر قيم السلام، والتعايش الإنساني، والحوار بين الحضارات، انطلاقاً من رصيدها الحضاري والروحي كأرضٍ للأديان وموئلٍ للتضامن الإنساني.
وأكدت رئيسة اللجنة المنظمة للمخيم، الدكتورة مي الهندي، أن المخيم يُمثّل نموذجاً حياً لترجمة التوجيهات الوطنية في دعم الشباب وتحويل "القصة الأردنية" العريقة بتاريخها وإنسانيتها إلى "أثر ملموس" يعزز المواطنة الفاعلة، وينقل صورة المملكة المشرقة كمنارة للسلام والاحتضان الإنساني لكل دول العالم.
من جانبه، أشار مدير مركز البادية الجنوبية خالد الجازي، إلى جهود جلالة الملك عبدالله الثاني، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، في دعم وتمكين الشباب، مؤكداً أن الأردن يُمثل الوجهة الحاضنة لأي مبادرة أو برنامج يُعنى بالتطوير والتمكين وانعكاسه الإيجابي على القيادات الشبابية.
واستُهلّت الزيارة والفعاليات في محافظة معان باستقبال رسمي متميز في وقدم مدير شركة تطوير معان المهندس محمد أبو تايه عرضا للنهضة التنموية والرؤية الوطنية الشاملة في تحويل الفكرة والقصة المحلية إلى أثر تنموي ومجتمعي مستدام.
وأبرز المخيم الدور الإنساني الأصيل للأردن في دعم الأشقاء في غزة والتخفيف من معاناتهم؛ حيث شهد اليوم الأول إقامة ورشة رسم وفن مخصصة لنشر مفاهيم الأمل والسعادة لصالح أطفال مرضى السرطان القادمين من قطاع غزة، بالتعاون بين أكاديمية "iACTOR" ومركز فنون الطفل الفلسطيني.
كما احتضن مسرح جامعة الحسين بن طلال عرضاً متميزاً حول موضوع "الأمل"، قدّمه أطفال قادمون من جمهورية مصر العربية تجسيداً لقصة نجاح أكاديمية "iACTOR"، يعكس الأثر الفني والثقافي العابر للحدود.
وتضمن البرنامج جلسة حوارية مع الشيخ عبد الكريم الحويان تناولت السردية الأردنية الأصيلة وقيم التسامح وأهمية إصلاح ذات البين في حماية النسيج المجتمعي، إلى جانب تجسيد أسمى صور النخوة والكرم الأردني في مضافة الشيخ أبو باسل بدعوة واستضافة كريمة من مدير مركز البادية الجنوبية خالد الجازي.
واشتمل المسار الميداني على زيارات توثيقية وثقافية شملت المعالم التاريخية والأثرية في معان، والبترا، ووادي رم، وصولاً إلى محافظة مادبا وموقع جبل نيبو الأثري، وقدّم الأب عمار شاهين شرحاً مفصلاً حول المكانة الدينية والتاريخية للموقع، بما يعكس الرسالة الأردنية في الوئام والتعايش بين الأديان.
وحضر حفل ختام الفعاليات، مدير عام دائرة الآثار العامة الدكتور فوزي نعيمات، حيث جرى تكريم الشركاء الداعمين من جامعة الحسين بن طلال، ووزارة الثقافة، ودائرة الآثار العامة، وإدارة موقع جبل نيبو، وشركة تطوير معان، وجمعية زهرة معان
















