+
أأ
-

بين الشائعات والوقائع: هل يسعى الأردن الى دعم استقرار سوريا ام الى تقسيمها.

{title}
بلكي الإخباري

 

سلمان الحنيفات.

شهدت الأيام الأخيرة حالة من الاحتقان عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام بين الشقيقتين سوريا والأردن، وهنا نطرح سؤال من هو المستفيد والرابح الأكبر من تحويل الشعبين اللذان تجمعهما علاقات قوية الى خصمين ومن هو المستفيد من بث الكراهية والتشكيك بعلاقة هاتين الدولتين، بينما نلاحظ ان هناك تهديد أكبر من الجانب الآخر.

العلاقات الأردنية السورية ليست وليدة لحظة عابرة سوف تنهار بسبب حملة الكترونية، فالمصالح المشتركة بين الدولتين وروابط الدم أكبر من هذه الحملات والشائعات والروايات، ومن يتمعن جيداً في هذه الوقائع سيجد ان سوريا ودعم استقرارها حاضراً في كل الخطابات الرسمية الأردنية، وان أكبر خطر بين الدولتين هو تحويل الخلاف الى معاداة من اجل خدمة مشاريع تسعى لها بعض الدول لتقسيم المنطقة والتي سيدفع ثمنها الجميع.

فمنذ سقوط النظام السابق بتاريخ 8 كانون اول عام 2024 كان الموقف الأردني واضحاً جلياً، دعم استقرار سوريا ووحدة أراضيها حيث اجتمع جلالة الملك عبد الله الثاني بنفس اليوم مع مجلس الامن القومي مؤكداً وقوفه الى جانب الاشقاء السوريين وتقديم كافة أنواع الدعم لهم، من مساعدات انسانيه، وخلال أيام دخلت سوريا قوافل تحمل مئات الطنان من المواد الاغاثية والطبية والغذائية.

وعلى المستوى السياسي بدأت أولى الاجتماعات التي دعت الأردن في مدينة العقبة بمشاركة دولية واسعة من اجل بحث دعم الدولة السورية، وتم تبادل الزيارات على المستوى الوزاري، وبعدها استقبل جلالة الملك الرئيس احمد الشرع في العاصمة عمان، وهذه الزيارات تؤكد وقوف الأردن الى جانب سوريا ووضع كافة الإمكانيات لبنائها والحفاظ على وحدتها وسيادتها.

وفي الختام، وفي الوقت الذي قدم به الأردن ممثلاً بقيادته وشعبه وارضه وقواته المسلحة واجهزته الأمنية كافة، وما تزال تقدم كافة اشكال الدعم السياسي والغذائي والإنساني ،إلا ان بروز أصوات محدودة على مواقع التواصل الاجتماعي تحاول تشويه صورة الأردن عبر اتهامات وتبث صور ومقاطع فيديو وتحريض تفتقر الى الحقائق والأدلة ، فهذه الأصوات لا تمثل الشعب السوري بكافة أطيافه ، وتبقى الوقائع والمواقف الأردنية عبر سنوات شاهده على ذلك وتكشف زيف هذه الروايات المضللة وتثبت ان الأردن كان وما زال داعماً وحريصا على امن واستقرار ووحدة أراضيها.

 

حفظ الله الأردن قيادةً وارضاً وشعباً.