اسعار النفط تواصل الصعود مع ترقب الاسواق لنتائج الانتخابات الاميركية وتداعيات التوتر مع ايران

شهدت اسعار النفط ارتفاعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم وسط حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المستثمرين بشان الخطوات القادمة للادارة الاميركية في ظل التوترات المتصاعدة مع ايران وتداعيات نتائج انتخابات التجديد النصفي التي افرزت تغيرا في موازين القوى داخل الكونغرس. وسجلت العقود الاجلة لخام برنت صعودا بنسبة 0.8 بالمئة لتصل الى مستويات 104.42 دولار للبرميل بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط ارتفاعا بنسبة 0.5 بالمئة ليصل الى 96.59 دولار للبرميل في ظل تقلبات حادة تشهدها الاسواق العالمية.
واوضحت بيانات السوق ان المستثمرين يتابعون بدقة التطورات السياسية في واشنطن بعد ان اشارت التقديرات الاولية الى تفوق الديمقراطيين في السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب وهو ما يضيف طبقة جديدة من الضبابية حول السياسات الخارجية الاميركية القادمة. واكد محللون ان هذه المعطيات جعلت من الصعب على المتعاملين تكوين قناعة ثابتة بشان اتجاه السوق خاصة مع تضارب التصريحات الرسمية حول طبيعة العمليات العسكرية الجارية والجهود الدبلوماسية المبذولة للتهدئة.
وبينت بريانكا ساشديفا رئيسة قسم توقعات السوق في شركة فيليب نوفا ان حالة التردد بين التصعيد العسكري والتصريحات المطمئنة قد دفعت المتداولين الى عمليات جني ارباح وتقليص مراكز المضاربة الطويلة بعد المكاسب الكبيرة التي تحققت في الشهر الماضي. وشددت على ان مخاطر تعطل الامدادات عبر مضيق هرمز لا تزال قائمة كعامل ضغط رئيسي على الاسعار في ظل غياب اي افق واضح للاتفاق بين طهران وواشنطن.
تاثير مخزونات الخام على استقرار السوق
واظهرت التقارير الصادرة عن معهد البترول الاميركي انخفاضا غير متوقع في مخزونات النفط الخام بواقع 5.27 مليون برميل للاسبوع المنتهي في 30 من الشهر الماضي وهو ما خالف توقعات المحللين الذين كانوا يترقبون ارتفاعا في المخزونات. واضافت المصادر ان هذا التراجع في المخزونات قدم دعما اساسيا للاسعار في وقت لاتزال فيه مخزونات الديزل محدودة مما يعزز من قوة الموقف الشرائي في الاسواق العالمية.
وذكرت بيانات اضافية ان مخزونات البنزين سجلت ارتفاعا بنحو 1.43 مليون برميل بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير مما يعكس تباينا في مستويات العرض والطلب على المشتقات النفطية المختلفة. واكدت شركة هايتونج فيوتشرز في مذكرة تحليلية ان هذه البيانات تدعم اسعار الطاقة بشكل عام وتجعلها اكثر صمودا امام الضغوط السياسية والجيوسياسية المحيطة.
واشارت التقديرات الى ان الانظار تتجه الان نحو البيانات الرسمية التي ستصدرها ادارة معلومات الطاقة الاميركية لاحقا اليوم لتاكيد حجم الفجوة في المخزونات وتحديد المسار القادم للاسعار في ظل استمرار جهود الوساطة الدولية لتجنب تصعيد اوسع في المنطقة.


















