+
أأ
-

مناورات بحرية مشتركة بين مصر وتركيا في ظل توترات شرق المتوسط

{title}
بلكي الإخباري

بدات القوات البحرية المصرية والتركية تنفيذ تدريبات عسكرية مشتركة واسعة النطاق في خطوة تعكس تحولا لافتا في العلاقات الدفاعية بين البلدين بعد سنوات من الانقطاع. وتركز المناورات التي تشارك فيها وحدات من القوات الخاصة البحرية على تعزيز القدرات في مجالات مكافحة الغواصات والدفاع الجوي والعمليات السطحية المتقدمة. وتاتي هذه التحركات الميدانية لتفتح صفحة جديدة من التعاون العسكري الذي توقف بشكل كامل منذ عام 2013 قبل ان يشهد مسار التقارب السياسي الحالي زخما متصاعدا.

واضافت المصادر العسكرية ان هذه التدريبات تندرج ضمن استراتيجية اوسع لتبادل الخبرات الدفاعية بين القاهرة وانقرة بعد توقيع خطاب نوايا للتعاون المشترك في يوليو الماضي. وشدد المراقبون على ان عودة المناورات في هذا التوقيت تحمل دلالات سياسية عميقة تتجاوز الجانب التدريبي البحت. وبينت المعطيات الميدانية ان التنسيق العسكري يهدف الى رفع كفاءة القوات البحرية في مواجهة التحديات الاقليمية المتزايدة في حوض البحر المتوسط.

ابعاد التوتر في ملفات الحدود البحرية

واكدت التطورات الاخيرة ان ملف الاتفاق البحري بين تركيا وليبيا لا يزال يمثل نقطة خلاف رئيسية في العلاقات الاقليمية رغم التقارب العسكري. واوضحت التقارير ان القاهرة لا تزال تبدي تحفظات جوهرية على ترسيم الحدود البحرية الذي اثار اعتراضات واسعة من اليونان وقبرص والاتحاد الاوروبي. واشار المحللون الى ان التحدي الاكبر يكمن في كيفية الموازنة بين المصالح الدفاعية المشتركة وبين التباينات العميقة حول الحقوق الاقتصادية في شرق المتوسط.

واوضحت التحركات الدبلوماسية ان ليبيا باتت تشغل حيزا محوريا في التوازنات الاقليمية الجديدة بين القوى الفاعلة. وكشفت التطورات عن وجود رغبة متبادلة في فصل المسارات العسكرية عن الملفات السياسية الشائكة للحفاظ على استقرار المنطقة. واكدت المتابعات ان الايام المقبلة ستكشف مدى قدرة الطرفين على احتواء الخلافات البحرية مقابل تعزيز التعاون الاستراتيجي في مجالات الامن والدفاع.