+
أأ
-

موجة غلاء تضرب منطقة اليورو مع صعود قياسي في تكاليف الطاقة

{title}
بلكي الإخباري

شهدت دول منطقة اليورو قفزة ملموسة في معدلات التضخم لتصل الى مستوى 4 بالمئة خلال شهر اكتوبر الجاري، وهو ما يمثل ذروة جديدة لم تشهدها الاسواق منذ ثلاث سنوات. وجاء هذا الارتفاع مدفوعا بشكل رئيسي بالاضطرابات الحالية في اسواق الطاقة العالمية التي القت بظلالها على تكاليف المعيشة للمواطنين في الدول التي تعتمد العملة الاوروبية الموحدة.

واوضحت البيانات الصادرة عن مكتب الاحصاء الاوروبي ان وتيرة غلاء الاسعار تسارعت بشكل ملحوظ مقارنة بالشهر الماضي الذي سجل مستويات ادنى، مما يعكس ضغوطا اقتصادية متزايدة على الاقتصادات الاوروبية. واكد المحللون ان هذه القفزة تاتي متوافقة مع التوقعات التي اشارت الى احتمالية تأثر المنطقة بارتفاع اسعار النفط والوقود.

وكشفت الارقام ان قطاع الطاقة وحده سجل قفزة في التكاليف بنسبة تجاوزت 20 بالمئة، وهو ما ساهم بشكل مباشر في رفع مؤشر التضخم العام. واضافت التقارير ان هذا الارتفاع لم يقتصر على الطاقة فحسب بل امتد ليشمل قطاعات الخدمات والمواد الغذائية التي بدأت اسعارها في الصعود التدريجي.

تداعيات التضخم على الاقتصاد الاوروبي

وبين الخبراء الاقتصاديون ان التاثيرات غير المباشرة لارتفاع فواتير الطاقة على اسعار السلع الغذائية لا تزال ضمن نطاق محدود حاليا، لكنها مرشحة للزيادة في المرحلة المقبلة. واشاروا الى ان استمرار اسعار الوقود عند مستوياتها المرتفعة الحالية قد يؤدي الى استمرار هذه الضغوط التضخمية لفترة اطول.

واوضح المختصون انه من المتوقع ان تشهد الاشهر القادمة وضوحا اكبر في تاثير تكاليف الطاقة على سلة استهلاك الاسر. وشددوا على ان صانعي السياسات النقدية يراقبون عن كثب هذه التطورات لتقييم مدى قدرة الاقتصاد على امتصاص هذه الصدمات دون التأثير على النمو العام.