جدل قانوني يواجه مستقبل انفانتينو في رئاسة الفيفا

كشف ميغيل مادورو الرئيس السابق للجنة الحوكمة في الاتحاد الدولي لكرة القدم عن وجود عقبات قانونية تمنع جياني انفانتينو من خوض انتخابات رئاسة الفيفا القادمة. واكد مادورو في تصريحاته ان المادة 33 من لوائح الاتحاد تضع حدا اقصى لعدد الولايات التي يمكن لاي رئيس توليها. وبين ان انفانتينو استنفد بالفعل الحصة المسموح بها من الفترات الرئاسية مما يجعل ترشحه الجديد مخالفا للقوانين المعتمدة.
واوضح المحامي البرتغالي ان النص القانوني صريح ولا يقبل التاويل بشان عدد الولايات بغض النظر عن مدتها الزمنية. واشار الى ان صياغة القاعدة لا تميز بين الفترات الكاملة او تلك التي جاءت استكمالا لولاية سابقة. وشدد على ان محاولة الالتفاف على هذه النصوص تضع مصداقية الهيكل التنظيمي للاتحاد امام تحديات كبيرة.
واضاف ان الجدل حول احتساب الفترة الانتقالية التي تولى فيها انفانتينو المنصب بعد استقالة سيب بلاتر لا يزال يثير تساؤلات واسعة داخل الاوساط الرياضية. وبين ان مجلس الفيفا اتخذ قرارا سابقا باعتبار تلك الفترة غير محسوبة الا ان هذا القرار ظل محاطا بالغموض وغياب الشفافية في اسبابه القانونية.
ضغوط دولية وتحديات انتخابية
وتشهد الساحة الكروية تحركات من منظمات حقوقية مثل فير سكوير التي طالبت الاتحادات الاعضاء بضرورة التحقق من اهلية رئيس الفيفا للترشح. وكشفت المنظمة عن تواصلها مع العديد من الاتحادات المحلية لحثها على اتخاذ موقف واضح تجاه هذه المخالفات القانونية المزعومة. واظهرت التقارير ان بعض الاتحادات الاوروبية بدات تدرس جديا التداعيات القانونية لهذا الملف.
واكد مدير منظمة فير سكوير ان الاعتماد على اتحاد واحد او دولتين فقط لا يكفي لتصحيح المسار داخل المنظومة الدولية. وبين ان هناك حاجة ملحة لتدخل جماعي من قبل الاتحادات الوطنية لضمان تطبيق اللوائح بصرامة. واضاف ان الاجتماعات المرتقبة مع بعض المسؤولين الرياضيين قد تشكل نقطة تحول في الضغط نحو مراجعة قانونية شاملة.
وتابع ان الدعم الذي يحظى به انفانتينو من بعض الاتحادات القارية يمثل تحديا كبيرا امام الاصلاح الداخلي. واشار الى ان موازين القوى داخل الفيفا تتطلب وقفة جادة من الاعضاء لضمان نزاهة العملية الانتخابية القادمة. واختتم بالتأكيد على ان القانون يجب ان يكون الفيصل الوحيد في تحديد مستقبل الهيئات الرياضية العالمية.



















