+
أأ
-

فاتورة الغاز في مصر تتضخم والواردات تسجل مستويات قياسية

{title}
بلكي الإخباري

شهدت واردات مصر من الغاز الطبيعي قفزة كبيرة في قيمتها المالية لتصل الى نحو 9.45 مليار دولار خلال الفترة الاخيرة مقارنة بـ 5.47 مليار دولار في فترات سابقة. وجاء هذا الارتفاع الملحوظ نتيجة تراجع معدلات الانتاج المحلي بالتزامن مع تزايد الطلب خاصة خلال اشهر الصيف التي تشهد ذروة الاستهلاك. واظهرت البيانات الاحصائية ان الفجوة بين ما يتم انتاجه وما يحتاجه السوق المحلي اصبحت تتسع بشكل مستمر.

واوضحت الارقام ان حجم الانتاج المحلي من الغاز يسجل حاليا حوالي 3.8 مليار قدم مكعبة يوميا في حين يقفز الاستهلاك الى ما يزيد عن 6.2 مليار قدم مكعبة وقد يرتفع الى 7.2 مليار قدم مكعبة في فترات الصيف. وبينت التقارير ان هذا الضغط على الطلب دفع الدولة الى تكثيف عمليات استيراد الغاز المسال لتغطية الاحتياجات الاساسية للقطاعات المختلفة.

واكدت المؤشرات ان واردات الغاز المسال سجلت مستويات قياسية غير مسبوقة حيث بلغت في شهر يوليو الماضي 1.68 مليون طن بزيادة نسبتها 70 بالمئة على اساس سنوي. وكشفت هذه الارقام ان مصر عادت بقوة الى ساحة الاستيراد لتلبية العجز الناتج عن تراجع حقول الغاز الطبيعية في ظل التحديات التي تواجه قطاع الطاقة.

تداعيات ازمة الطاقة على الاقتصاد المحلي

واضافت البيانات ان صادرات مصر من الغاز ظلت محدودة للغاية عند 116.52 مليون دولار رغم ارتفاعها بنسبة 64 بالمئة خلال الاشهر الثمانية الاولى من العام الحالي. وشدد الخبراء على ان التباين بين قيمة الصادرات والواردات يعكس تحديات كبيرة في فاتورة الطاقة التي ارتفعت تكلفتها الاجمالية بنسبة 41.9 بالمئة لتصل الى 20.26 مليار دولار.

واشار المراقبون الى ان هذه الاوضاع تتزامن مع اضطرابات جيوسياسية واسعة في منطقة الشرق الاوسط تؤثر بشكل مباشر على استقرار امدادات الطاقة العالمية. واكدت التقارير الدولية ان اسعار الغاز في الاسواق الاسيوية سجلت مستويات مرتفعة جدا مما يضيف اعباء اضافية على ميزانية الدولة المخصصة لاستيراد الوقود.

وبينت التحليلات ان الدولة تعمل حاليا على تكثيف عمليات البحث والاستكشاف واستخدام تقنيات حديثة مثل التكسير الهيدروليكي في الصحراء الغربية لتعويض النقص. واضافت المصادر ان هناك مساعي مستمرة لزيادة الانتاج من حقول جديدة للحد من الاعتماد على الاستيراد الخارجي والحفاظ على التوازن في سوق الطاقة المحلي.