هيئة الاعتماد تطلق حزمة أدوات تطوير المناهج في التعليم العالي

أطلقت هيئة الاعتماد وضمان الجودة، بالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني وجامعة ستراثكلايد البريطانية، اليوم الأربعاء، حزمة تصميم المناهج الدراسية بما يتماشى مع الإطار الوطني
للمؤهلات، الهادفة إلى دعم مواءمة الإطار وتطوير المناهج والبرامج الأكاديمية في مؤسسات التعليم العالي، وتعزيز جودة مخرجات التعليم بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل.
وأكد رئيس هيئة الاعتماد وضمان الجودة الأستاذ الدكتور ظافر الصرايرة، خلال حفل إطلاق الحزمة، أهمية الشراكة مع المجلس الثقافي البريطاني والخبراء البريطانيين في دعم مسيرة تطوير الاطار الوطني للمؤهلات، مشيراً إلى أن العمل على الإطار بدأ عام 2019 بعد إقراره من مجلس الوزراء، واستؤنفت الجهود المتعلقة بتطبيقه عام 2021، حيث تمكنت الجامعات والكليات الجامعية من البدء بالتقدم لادراجها في الاطار الوطني للمؤهلات في عام ٢٠٢٢، وفي عام ٢٠٢٣ استمرّت عملية الإدراج جنباً إلى جنب مع تسكين المؤهلات ضمن الإطار، وفي عام ٢٠٢٤ استمرّت عملية تسكين المؤهلات مع العمل على تطوير وتحديث معايير الإدراج والتسكين لتكون صالحة لكافة قطاعات التعليم (التعليم العام والتعليم العالي والتعليم المهني والتقني)، وتم البدء في عام ٢٠٢٥ بالعمل على ادراج موسسات التعليم العام والتدريب المهني والتقني في الاطار الوطني للمؤهلات والعمل جاري على تسكين مؤهلاتها في الاطار الوطني للمؤهلات.
وأوضح الصرايرة أن الجهود التي بذلتها الهيئة بالتعاون مع مؤسسات التعليم العالي أسفرت عن تسكين ما يزيد على 80% من المؤهلات الجامعية حتى نهاية عام 2025، مع استهداف استكمال تسكين جميع البرامج خلال عام 2026.
وأشار إلى أن تطوير إطار المؤهلات الوطني يأتي في سياق توجهات الهيئة نحو الارتقاء بجودة التعليم، وتعزيز ارتباط البرامج الأكاديمية باحتياجات أصحاب العمل ومتطلبات سوق العمل المتغيرة، بما يضمن تزويد الخريجين بالمعارف والمهارات والكفايات اللازمة لتعزيز فرصهم في التوظيف والمنافسة في سوق العمل.
من جانبها، أكدت مديرة المجلس الثقافي البريطاني في الأردن روث كوكس، أهمية التعاون مع الهيئة في دعم تطوير التعليم العالي الأردني، مشيرة إلى أن الشراكة بين الجانبين منذ عام 2019 أسهمت في تبادل الخبرات الأردنية والبريطانية وبناء القدرات في مجال تطبيق الاطار الوطني للمؤهلات.
وأضافت أن حزمة أدوات تصميم المناهج الأردنية تمثل حلقة وصل بين السياسات والممارسات التعليمية، من خلال توفير إرشادات عملية تساعد القيادات الأكاديمية وأعضاء هيئة التدريس على تصميم مناهج وبرامج أكاديمية متكاملة وموجهة نحو مخرجات التعلم، وتستجيب لاحتياجات الطلبة وأصحاب العمل والمجتمع، مؤكدة أهمية توظيف هذه الأدوات في تطوير الممارسات التعليمية وتعزيز ثقافة التحسين المستمر للجودة في مؤسسات التعليم العالي.
بدوره، استعرض الدكتور شون مورسي، والبروفيسورة فيونا سمارت، خبيرا تطوير المناهج وتدريب الأكاديميين من جامعة ستراثكلايد البريطانية، مراحل العمل على تطوير الحزمة، موضحين أنها جاءت ثمرة تعاون امتد لثلاث سنوات، واستندت إلى إطار تصميم المناهج المعروف باسم (BOLD)، الذي طورته الجامعة، بهدف دعم تطبيق الاطار الوطني للمؤهلات وتحويله من أداة لضمان الجودة وتصنيف المؤهلات إلى محرك للتطوير والتحول التعليمي.
وأوضحا أن المرحلة الأولى من المشروع شهدت مشاركة نحو 25 جامعة أردنية، وبمشاركة قرابة 100 من الأكاديميين والعاملين في مؤسسات التعليم العالي، وركزت على تطوير مخرجات التعلم وأساليب التقييم واستراتيجيات التعليم والتعلم وتصميم المناهج باستخدام أدوات تطبيقية، فيما انتقلت المرحلة اللاحقة إلى تطوير تصميم البرامج الأكاديمية بصورة شمولية، بمشاركة فرق أكاديمية من خمس جامعات أردنية.
وأشارا إلى أن هذا التوجه أسهم في تعزيز التكامل بين مكونات البرامج الأكاديمية والوحدات الدراسية، وربط مخرجات التعلم بآليات التقييم والتغذية الراجعة، بما يحد من تكرار التقييمات وإرهاق الطلبة، ويعزز تجربة التعلم بوصفها مساراً تعليمياً مترابطاً ومتكاملاً.
وبينا أن الحزمة تتضمن إرشادات عملية تتناول التصميم العكسي للمناهج، ومواءمة مخرجات التعلم مع أساليب التقييم، والتقييم من أجل التعلم، والتغذية الراجعة، وتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، مؤكدين أن استخدامها لا يقتصر على استحداث البرامج الأكاديمية، بل يمتد ليكون أداة للتحسين والتطوير المستمر من خلال مراجعة البرامج وتقييم نتائج تعلم الطلبة وتحديد مجالات التحسين بصورة دورية.
وشهدت الفعالية حضوراً واسعاً من الأكاديميين والخبراء وممثلي الجامعات الأردنية، الذين شاركوا في مناقشات ومداخلات تفاعلية حول محاور الحزمة وأهميتها في تطوير تصميم المناهج والبرامج الأكاديمية، وتبادلوا الآراء والخبرات بشأن سبل توظيف أدواتها في تحسين مخرجات التعلم وتعزيز جودة العملية التعليمية، بما يعكس الاهتمام الأكاديمي بتطوير الممارسات التعليمية ومواكبة المتغيرات في قطاع التعليم العالي.
ويأتي إطلاق هذه الحزمة في إطار جهود الهيئة لتعزيز تطبيق الاطار الوطني للمؤهلات، وتطوير جودة البرامج الأكاديمية، وترسيخ الشراكات الدولية وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بمستوى التعليم العالي وتعزيز تنافسية مخرجاته.
















