ليبيا وتونس تضعان خارطة طريق جديدة لتسهيل التبادل التجاري وضبط الحدود

كشفت المباحثات الاخيرة بين المسؤولين في ليبيا وتونس عن توجه جاد نحو اعادة صياغة العلاقات التجارية بين البلدين، حيث ركز الجانبان على تذليل العقبات التي تواجه تدفق السلع وضمان سلاسة الحركة عبر المنافذ الحدودية المشتركة. واوضحت النقاشات ان الهدف الاساسي هو خلق بيئة تجارية منظمة تخدم مصالح الطرفين وتدعم الاستقرار الاقتصادي في المنطقة الحدودية.
وبين الجانب الليبي خلال اللقاء الخطوات التنظيمية الجديدة التي اتخذتها وزارة الاقتصاد لتطوير منظومة التجارة الخارجية، وفي مقدمتها نظام التسجيل المسبق للمستوردين والمصدرين، مشددا على اهمية التزام التجار بالضوابط الجديدة والمهل المحددة لتوفيق اوضاعهم القانونية لضمان استمرارية نشاطهم التجاري وفق المعايير المعتمدة.
واستعرض المسؤولون الليبيون الاجراءات المؤقتة التي تم اقرارها مؤخرا لحماية السوق المحلية، بما في ذلك قرار وقف تصدير بعض المواد الغذائية والسلع الاساسية لضمان توفرها للمواطنين، مؤكدين ان هذه القرارات تاتي في اطار حرص الدولة على توازن العرض والطلب وتامين الامن الغذائي في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
تعزيز التكامل الاقتصادي والشراكات الاستثمارية
واضاف الطرفان ان التحضيرات جارية على قدم وساق لاجتماعات اللجنة العليا المشتركة، والتي من المتوقع ان تشهد طرح فرص واعدة لتوسيع التعاون في مجالات الاستثمار والمناطق الحرة، موضحين ان المرحلة القادمة ستشهد دفعا قويا باتجاه اقامة مشروعات استثمارية مشتركة تساهم في خلق فرص عمل وتنمية الموارد الاقتصادية للبلدين.
واكد الاجتماع على الدور الحيوي الذي يلعبه معبر راس جدير كشريان اقتصادي رئيسي يربط بين البلدين، مشددين على ضرورة تطوير اليات التبادل الجمركي واعتماد الشهادات الالكترونية لمنع التهريب وضبط عمليات الغش التجاري، بما يضمن انسيابية البضائع والشاحنات بشكل امن ومنظم يعزز من حجم التبادل التجاري المشترك.



















