+
أأ
-

النائب المعادات : إطلاق مبادرة وطنية للوفاء للشهداء وتعزيز الوعي والتحصين الفكري في مدارس المملكة

{title}
بلكي الإخباري

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

مكتب النائب الدكتور حكم المعادات

دولة رئيس الوزراء الأكرم

معالي وزير التربية والتعليم الأكرم

حفظهما الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

الموضوع: مقترح إطلاق مبادرة وطنية للوفاء للشهداء وتعزيز الوعي والتحصين الفكري في مدارس المملكة

تحية طيبة وبعد،،،

انطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية والتشريعية، واستلهاماً للتوجيهات الملكية السامية التي أكد فيها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم أن قوة الأردن تكمن في تماسك شعبه ومناعة جبهته الداخلية، وإيماناً بأن حماية الوطن لا تقتصر على المواجهة الأمنية، بل تبدأ أيضاً من بناء الوعي وترسيخ القيم الوطنية في نفوس الأجيال، أتقدم إلى دولتكم ومعاليكم بمقترح إطلاق مبادرة وطنية تربوية موحدة، تخليداً لذكرى شهداء الوطن، وتعزيزاً لوعي أبنائنا وبناتنا بمخاطر التطرف والإرهاب.

وتتضمن المبادرة المحاور التالية:

أولاً: وقفة وطنية موحدة للوفاء للشهداء

أقترح التكرم بإصدار تعميم حكومي يقضي بتخصيص الساعة الأولى من صباح يوم الأحد الموافق 8 تشرين الثاني 2026 لوقفة وطنية موحدة في الوزارات والدوائر الحكومية والمدارس والجامعات، تتضمن:

1. قراءة الفاتحة على روح الشهيد العريف جواد علي خلف السلايطة، وشهداء الكرك، وشهداء الوطن كافة.

2. الوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء وتقديراً لتضحيات نشامى القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية.

3. رفع العلم الأردني وعزف السلام الملكي، تأكيداً على وحدة الصف والالتفاف حول القيادة الهاشمية ومؤسسات الدولة.

لتكون هذه الوقفة رسالة وطنية جامعة بأن الأردن، بقيادته وشعبه ومؤسساته، يقف صفاً واحداً في مواجهة الإرهاب، وأن دماء الشهداء ستبقى حاضرة في وجدان كل أردني.

ثانياً: إنتاج فيديو توعوي وطني موحد لجميع مدارس المملكة

أقترح التنسيق بين وزارات التربية والتعليم والأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، ومديرية الأمن العام، ودائرة الإفتاء العام، لإنتاج مادة مرئية توعوية موحدة، تتراوح مدتها بين 5 و7 دقائق، تعرض في الطابور الصباحي بجميع مدارس المملكة.

على أن تتضمن:

* كلمة توعوية من مختص أمني حول مخاطر التطرف وأساليب استدراج الشباب عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.

* رسالة دينية من أحد المختصين الشرعيين توضح موقف الإسلام من الإرهاب والتكفير والاعتداء على الأبرياء.

* رسالة من اختصاصي نفسي وتربوي حول أهمية حماية الشباب من الاستقطاب الفكري والسلوكي.

* توضيح دور الطالب في حماية زملائه ومجتمعه، وكيفية التعامل مع أي مؤشرات مقلقة وإبلاغ الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية والآمنة.

كما أقترح تعميم الفيديو عبر منصات وزارة التربية والتعليم والمدارس الرسمية، ليصل مضمونه إلى أكبر شريحة ممكنة من الأسر الأردنية.

ثالثاً: تخصيص حصة التربية الوطنية للتحصين الفكري

أقترح أن تخصص حصة التربية الوطنية خلال الأسبوع ذاته للحديث عن التطرف والإرهاب ومخاطرهما على الفرد والمجتمع والدولة، من خلال حوارات تفاعلية بين المعلمين والطلبة، بعيداً عن أسلوب التلقين، وبما يعزز قيم المواطنة الصالحة، وقبول الآخر، واحترام القانون، والتسامح، والاعتدال، والانتماء الوطني.

وأن تتضمن هذه الحصص التأكيد على أن حماية الأردن مسؤولية مشتركة، وأن الاختلاف الديني والفكري لا يبرر الإساءة أو العنف أو الاعتداء على الآخرين.

رابعاً: اعتماد برنامج وطني مستدام للتوعية والتحصين

أقترح ألا تقتصر هذه المبادرة على أسبوع واحد أو مناسبة وطنية عابرة، بل أن تكون نقطة انطلاق لبرنامج توعوي مستمر في مدارس المملكة، بالتعاون مع الجهات الأمنية والدينية والتربوية المختصة، يتناول مخاطر التطرف والمخدرات وخطاب الكراهية والتجنيد الإلكتروني، ويعزز دور الأسرة والمدرسة في الاكتشاف المبكر والوقاية والتوجيه.

دولة الرئيس، معالي الوزير،

إن ما نحتاجه اليوم ليس مزيداً من بيانات الاستنكار والإدانة فحسب، بل خطوات وطنية عملية تصل إلى عقول أبنائنا وقلوبهم، وتحصّنهم من الأفكار الهدامة، وتغرس فيهم أن الأردن وطن يجمع أبناءه تحت راية واحدة، وأن الاعتداء على أي أردني أو على أي مكون من مكونات نسيجنا الوطني هو اعتداء على الأسرة الأردنية بأكملها.

إن المدرسة ليست مكاناً للتعليم الأكاديمي فقط، بل هي خط الدفاع الأول في بناء الوعي والشخصية الوطنية، ومن هنا فإن استثمارنا في وعي الطلبة اليوم هو استثمار في أمن الأردن واستقراره غداً.

وإننا نريد أن تتحول ذكرى الشهداء إلى رسالة تربوية ووطنية متجددة، يتعلم منها أبناؤنا أن الوطن أمانة، وأن حمايته تبدأ بالوعي والانتماء، وأن تضحيات رجال الأمن والقوات المسلحة ستبقى موضع اعتزاز وفخر لكل الأردنيين.

راجياً التكرم بدراسة هذا المقترح واتخاذ ما ترونه مناسباً بشأنه، لما فيه مصلحة الوطن وأمنه واستقراره.

حفظ الله الأردن، وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وأدام على وطننا نعمة الأمن والأمان.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،،،