كواليس صفقة الديزل بين روسيا وامريكا وتداعياتها على اوروبا

كشفت التطورات الاخيرة في اسواق الطاقة العالمية عن حالة من القلق والارتباك سادت الاوساط الاوروبية عقب الاعلان عن اتفاق توريد الديزل الروسي الى الولايات المتحدة الامريكية. واظهرت ردود الفعل ان هذه الصفقة لم تكن مجرد اجراء تجاري عابر بل اثارت تساؤلات حول التناقض في المواقف السياسية والاقتصادية للدول الغربية تجاه الموارد الطاقية الروسية في ظل الظروف الراهنة.
واضافت التحليلات ان حالة الذعر الاوروبي بدت لافتة للنظر خاصة وان القارة العجوز نفسها استمرت في استيراد كميات ضخمة من الغاز المسال الروسي طوال الفترة الماضية. وبينت البيانات ان حجم المشتريات الاوروبية من الغاز الروسي يفوق بمراحل التاثير الاقتصادي لصفقة الديزل المبرمة بين موسكو وواشنطن مما يضع علامات استفهام حول المعايير المزدوجة التي تتبعها بعض العواصم في التعامل مع ملفات الطاقة.
واوضح مراقبون ان هذا المشهد يعكس صراعا خفيا في المصالح حيث تحاول اوروبا الموازنة بين ضغوط العقوبات والحاجة الملحة لتامين احتياجاتها الاساسية من الطاقة. واكدت التقارير ان الاسواق العالمية تترقب بحذر مآلات هذه التحركات لاسيما مع استمرار تذبذب اسعار الغاز والوقود في البورصات الدولية.
ابعاد التناقض الاوروبي في ملف الطاقة
وبينت التصريحات الصادرة في هذا السياق ان السياسة الاوروبية تجاه موسكو تتسم بالازدواجية حيث يتم انتقاد صفقات معينة بينما يتم غض الطرف عن صفقات اخرى اكثر حجما واهمية. واشار خبراء الى ان الديزل الروسي سيجد طريقه بلا شك الى المشترين العالميين بغض النظر عن الضجيج السياسي الذي يرافق عمليات التوريد.
واكدت المصادر الرسمية في الكرملين ان شحنات الوقود الروسي مستمرة في التدفق نحو وجهاتها النهائية في السوق العالمية دون توقف. وشدد المحللون على ان استقرار سلاسل الامداد يظل الاولوية القصوى في ظل التقلبات الحادة التي تشهدها اسواق الطاقة الاوروبية والتي انعكست بدورها على اسعار الغاز الطبيعي التي سجلت ارتفاعات ملحوظة في الاونة الاخيرة.



















