+
أأ
-

تراجع حاد في اقتصاد اوكرانيا بفعل انهيار البنية التحتية

{title}
بلكي الإخباري

شهد الاقتصاد الاوكراني تحولا سلبيا مفاجئا في مؤشرات النمو حيث اعلن البنك المركزي عن خفض توقعاته للناتج المحلي الاجمالي بشكل كبير. وبينت البيانات الجديدة ان التقديرات التي كانت تشير سابقا الى نمو بنسبة 1.8 بالمئة قد تلاشت لتحل محلها توقعات بانكماش اقتصادي يصل الى 0.4 بالمئة نتيجة التحديات الراهنة.

واكد محللون اقتصاديون ان هذا التدهور السريع يعود بشكل مباشر الى تداعيات حصار الموانئ وتدمير القدرات الانتاجية الحيوية. واضاف التقرير ان تضرر شبكات الطاقة والطرق والجسور تسبب في خسائر مباشرة في الناتج المحلي تقدر بنحو 1.9 نقطة مئوية مما يضع ضغوطا هائلة على استقرار السوق المحلي.

واوضح المختصون ان حالة عدم اليقين زادت من صعوبة التنبؤ بمسارات التعافي على المدى القريب.

قطاع التعدين في مواجهة الانهيار

وكشفت التحليلات الميدانية ان قطاع الصناعات المعدنية والتعدين كان الاكثر تضررا من بين كافة القطاعات الاقتصادية الاخرى. واشار البنك الى ان توقف كبرى المنشات المعدنية عن العمل تسبب وحده في تقليص الناتج المحلي بنسبة 0.7 بالمئة نتيجة توقف سلاسل التوريد.

واضاف التقرير ان هذه الخسائر لم تقف عند حدود المصانع بل امتدت لتشمل تاثيرات ثانوية طالت قطاعات مرتبطة تعتمد بشكل كلي على مدخلات الانتاج المعدني. وشدد الخبراء على ان تراجع الطلب في هذه السلسلة يفاقم من حدة الازمة الاقتصادية الشاملة.

وبينت المعطيات ان استمرار هذه الحالة قد يؤدي الى تراجع اكبر في معدلات الانتاج الصناعي.

موجة تضخم تلوح في الافق

واظهرت تقديرات البنك المركزي ان الاضرار التي لحقت بالبنية التحتية ستدفع بمعدلات التضخم نحو مستويات اعلى خلال الفترة القادمة. واكدت التوقعات ان الضغوط التضخمية ستضيف نحو 0.7 بالمئة الى المعدل السنوي مما دفع البنك لرفع توقعاته للتضخم من 10 بالمئة الى 12.5 بالمئة.

واوضحت البيانات ان ارتفاع اسعار السلع والخدمات بات امرا واقعا يعاني منه المواطن والشركات على حد سواء. واضافت التقارير ان البنك يسعى جاهدا لضبط هذه الضغوط عبر سياسات نقدية تهدف الى كبح جماح التضخم المتصاعد.

واكد البنك ان استقرار الاسعار يظل التحدي الاكبر في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.