دمشق تحسم الجدل حول ارسال قوات لليمن وتكشف ابعاد التعاون العسكري مع الرياض

نفت دمشق بشكل قاطع الانباء التي تحدثت عن ارسال قوات عسكرية سورية للمشاركة في العمليات الميدانية داخل الاراضي اليمنية مؤكدة ان هذه المزاعم تفتقر الى الدقة ولا تمت للواقع بصلة. واوضحت ان جهود الدولة السورية في المرحلة الراهنة تتركز بشكل اساسي على تثبيت دعائم الامن والاستقرار الداخلي وتسريع وتيرة التعافي الاقتصادي ومشاريع اعادة الاعمار التي تحتاجها البلاد.
واضافت ان التعاون العسكري القائم حاليا مع المملكة العربية السعودية يقتصر على اطر التدريب وتبادل الخبرات الاستشارية بما يخدم المصالح المشتركة للطرفين ويعزز القدرات الدفاعية المتبادلة. وبينت ان هذه الشراكة تاتي في اطار التنسيق المباشر الذي اعقب زيارات رسمية رفيعة المستوى تهدف الى فتح افاق جديدة للعلاقات الثنائية وتطوير العمل المشترك في الملفات الامنية.
واكدت ان الفترة المقبلة ستشهد زيارات تنسيقية مكثفة بين المسؤولين السوريين والسعوديين لبحث سبل الارتقاء بهذا التعاون الى مستويات اعلى قد تصل الى ابرام اتفاقيات دفاع مشترك او دراسة انضمام دمشق الى تحالفات اقليمية اوسع. وشددت على ان جميع هذه الخطوات تخضع لتقييم دقيق للمصالح الوطنية العليا وبما يضمن الحفاظ على السيادة السورية وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
ابعاد التنسيق العسكري السوري السعودي
وكشفت تقارير سابقة عن وجود مشاورات مستمرة بين دمشق والرياض بخصوص الانضمام الى منظومات دفاعية اقليمية وهو ما يتزامن مع التحركات الدبلوماسية النشطة التي شهدتها العواصم العربية مؤخرا. واظهرت المباحثات الاخيرة رغبة متبادلة في تفعيل الاتفاقيات الموقعة بين وزارتي الدفاع في البلدين لتعزيز التنسيق في مواجهة التحديات الامنية المشتركة.
واوضحت مصادر مطلعة ان التحرك السوري نحو الرياض ياتي كجزء من استراتيجية شاملة تتبناها دمشق لاعادة التموضع في المحيط العربي والاقليمي عبر بناء شراكات قائمة على المصالح الاستراتيجية. واشارت الى ان طبيعة الدعم المقدم حاليا يتركز على تقديم الاستشارات الفنية والتدريب العسكري للوحدات التي تعمل داخل الاراضي السعودية وليس في ساحات القتال الخارجية.
وتابعت ان هناك ترقبا كبيرا لنتائج الاجتماعات المقبلة التي ستحدد ملامح المرحلة القادمة في العلاقات السورية السعودية ومدى امكانية توسيع رقعة التعاون الدفاعي. واكدت ان دمشق تدرس كافة الخيارات المتاحة لتعزيز امنها القومي مع الحرص التام على عدم الانجرار الى صراعات اقليمية قد تؤثر على مسار الاصلاح الداخلي الذي تقوده الحكومة السورية.



















