*مؤتمر مسيحي جريء*

*د. ذوقان عبيدات*
انعقد المؤتمر المسيحي للعرب المسيحيّين يومي الجمعة، والسبت ٦-٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦
تحت عنوان: "أصالة الإيمان وعروبة الهُوية".
ركّز المؤتمر على المسيحية الصهيونية: تفكيك المزاعم، ودحضها على ضوء الكتاب المقدس، ودحضها من المنظور الآبائي، والتاريخي، ومواجهة المسيحية المتصهينة على الصعيد الدولي.
شارك في المؤتمر مفكرون أردنيون، وعرب.
مؤتمر يؤكدعروبة المسيحيين،وإيمانهم بالأمة العربية الواحدة! والتي لم تكن موضع شك في حياتنا إطلاقًا.
( ١ )
*مساهمات مسيحية في حياتنا*
تحدث المؤرخ الباحث علي محافظة في الجلسة الافتتاحية عن دور المسيحيين في الحياة العربية؛ بدءًا من بطرس البستاني،
ووصولًا إلى قادة مسيحيين ساهموا في بناء الأردن أمثال:
سليمان الموسى، يعقوب العودات، روكس العزيزي، أديب عباسي، كمال الشاعر، يوسف القسوس، عودة القسوس، منذر حدادين، خليل السالم، وآخرين.
وفي حديث خاصّ معه ذكر من الساسة: ميشيل عفلق، جورج حبش، يعقوب زيادين، جمال الشاعر ، يعقوب عويس، وهدان عويس. إميلي نفاع، فخري قعوار.
وكلها أسماء قدمت الكثير في مجال الطب، والهندسة، والفلسفة، والفن، والمياه، والجسور والتمريض! فلم تخل ساحة إلا وكان المسيحيون، والمسيحيات جزءًا منها. ليس هناك من ينكر الدور الكبير للمسيحيين في بناء الوطن! حتى التضحية والاستشهاد كان لهم نصيب
وحصة وفيرة: بدءًا من شهداء الجيش، حتى كنيسة حمود التي دخلت التاريخ!!
( ٢ )
*الأسس السبعة للمسيحية الصهيونية!*
تحدث الباحث البريطاني ستيفن سايرز عن الأعمدة السبعة للمسيحية الصهيونية:
-التفسير الحرفي، والتنبؤات التوراتية، وحتمية تحقيقها.
-شعب الله المختار.
-عودة اليهود إلى فلسطين حتمية كما ورد في التوراة.
-فلسطين هي أرض الميعاد، وهي حق إلهي.
-أرض إسرائيل هي ما نصت عليه التوراة، وتشمل مصر، والعراق، وسورية.
-إعادة بناء الهيكل.
-الحرب بين الخير، والشر حتمية، فالسلام تعطيل للخطة الإلهية.
هذه هي الفلسفة التوراتية للصهيونية المسيحية التي انعقد المؤتمر لتفكيكها.
ووفقًا لهذه العقيدة، فإن السياسة تحولت إلى عقيدة، والأرض إلى قداسة، والسلام تعطيل للخطط الإلهية.
( ٣ )
*تحولات عالمية مؤثرة!*
تحدث الباحث منير اسحق أن الاستطلاعات تشير إلى دعم شعبي أمريكي واسع للمسيحية الصهيونية بوصفها حركة دعم إسرائيل. لكن الاستطلاعات الحديثة تشير إلى تحوّل نوعي في الرأي العام خاصة بين الشباب الأمريكي، فنسبة داعمي إسرائيل تتآكل بشكل سريع. وقد عزا ذلك الباحث الفلسطيني منذر اسحق إلى عدد من التحولات مثل: نهاية احتكار المعلومات نتيجة لوسائل الاتصال، وانتقال الأفكار، والصور بسرعة هائلة، إضافة إلى تنامي الصوت الفلسطيني المسيحي، والصدمة الأخلاقية التي هزّت العالم؛ نتيجة جرائم إسرائيل في غزة، يضاف إلى ذلك تنامي الحركات اليسارية، وحقوق الإنسان.
( ٤ )
*مرجعيات التطرف!*
قام الأردنيون المسيحيون بمراجعة تاريخية نقدية ،فندوا المسيحية المتصهينة، وهذا مبدأ نحتاج إليه لنراجع مواقفنا من قضايا كثيرة،فهل يؤسس هذا المؤتمر مبدأ المراجعة والنقد الذاتي؟
أثيرت أسئلة مثل: لماذا لا يعتمد المتطرفون على مرجعية
الفكر، أو الفلسفة، أو الأخلاق،أو الفن، أو الأدب، أوحقوق الإنسان!! لماذا تميل كل فئة متطرفة إلى فهم خاطىء، أو تديّن خاطىء؟
أثار حسني عايش سؤالًا مهمّا:
لقد عقد المسيحيون الأردنيون مؤتمرهم لتفكيك المسيحية الصهيونية، فمتى نرى مؤتمرات لتفكيك أشكال التطرف، والإرهاب الأخرى؟
فهمت عليّ؟!!


















